991

Riyad Afham

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Enquêteur

نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
قال: وقد ذكرنا في «التمهيد» حديث أبي قتادة: كان رسول الله ﷺ يقرأ في الظهر والعصر في الركعتين الأوليين بأم القرآن وسورة، وفي الآخرتين بأم القرآن، وكان يسمعنا الآية أحيانا (١). وذكرنا هناك أيضا: حديث ابن عمر: أنه جاءه رجل، فقال: يا أبا عبد الرحمن! هل في الظهر والعصر قراءة؟ فقال: هل تكون صلاة بغير قراءة (٢)؟
قال أبو عمر: معلوم أن الركعة الواحدة صلاة، فلا تجوز إلا بقراءة.
وقال أبو حنيفة: القراءة في الآخرتين لا تجب؛ وكذلك قال الثوري، والأوزاعي.
قال الثوري: يسبح في الأخريين أحب إلي من أن بيقرأ؛ وهو قول جماعة الكوفيين، وسلف أهل العراق.
وقال الثوري، وأبو حنيفة، وأصحابه: يقرأ في الركعتين الأوليين، وأما في الآخرتين، فإن شاء، سبح، وإن شاء، قرأ، وإن لم يقرأ ولم يسبح، جازت صلاته؛ وهو قول (٣) إبراهيم النخعي، رواه أهل الكوفة عن علي، وروى عنه أهل المدينة خلاف ذلك.
قال أبو عمر: روي عن (٤) علي بن أبي طالب، وجابر بن عبد الله،

(١) رواه ابن عبد البر في "التمهيد" (٢٠/ ١٩٥).
(٢) رواه ابن عبد البر في "التمهيد" (٢٠/ ١٩٥).
(٣) في "ق": "فعل".
(٤) "عن" ليس في "ق".

2 / 277