907

Riyad Afham

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Enquêteur

نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
أنه ﵊ كان إذا قام، اعتدل قائما، رفع يديه حتى يحاذي منكبيه.
وروى مالك بن الحويرث، ووائل بن حُج﴾ ر: أنه ﵊ رفع يديه حذو أذنيه (١).
وقد جمع بعض المتأخرين من أصحابنا بين معاني هذه الأحاديث، فقال: كان يحاذي بكفيه (٢) منكبيه، وبأطراف (٣) أصابعه أذنيه، فيكون مراد أحدهما بالمحاذاة غير مراد الآخر.
قال الإمام أبو عبد الله: وإن استعملنا الترجحيح من حيث الإسناد، قلنا: ابن شهاب، عن سالم، أصح من قتادة، عن نصر بن عاصم، عن مالك بن الحويرث.
وقال بعضهم: اختلفت الرواة عن مالك، ووائل بن حجر، فروي عنهما -أيضا-: حذو منكبيه، فإما أن تتعارض الروايتان فتسقطان (٤)، وتبقى الرواية التي لا اختلاف فيها (٥)، وفي ذلك خلاف بين أهل الأصول، كلا القولين (٦) مؤد إلى مطلوبنا.

(١) انظر: "جزء رفع اليدين في الصلاة" للبخاري (ص: ٧٠).
(٢) في "ق": "كان يحاذي بالكوع حذو الصدر، وبكفيه".
(٣) في "خ": "وأطراف".
(٤) في "خ": "وتسقطان".
(٥) في "ق" زيادة وهي: "لا اختلاف فيها ولا تعارض لها، أو ترجح إحدى الروايتين المختلفتين بالرواية التي لا اختلاف فيها".
(٦) في "ق": "الفريقين".

2 / 191