856

Riyad Afham

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Enquêteur

نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
* الكلام على الحديث من وجوه:
الأول: الحديث دليل على مطلق التخفيف في الصلاة للإمام، والحكم فيه مذكور مع علته، وهي المشقة اللاحقة للمتأمومين إن طول عليهم، إلا أن الصلاة تختلف بالنسبةإلى الطول والقصر في القراءة وما يتبعها من الأركان بعد تكبيرة الإحرام، فأطول الصلاة قراءة عندنا الصبح، والظهر، وأقصرها العصر والمغرب، وأوسطها العشاء الآخرة، فتخفيف كل صلاة بحسبها، وهذا كله ما لم يؤثر المأمومون التطويل، فحينئذ لا يكره؛ كما إذا اجتمع قوم لقيام الليل مثلا، فإن ذلك، وإن شق عليهم، فقد آثروه، ودخلوا عليه (١).
الثاني: الضعيف هنا: يحتمل أن يراد به: النحيف البدن الذي يشق عليه طول القيام والركوع.
ويحتمل أن يراد به: الشيخ الكبير، والصغير؛ كما هو مفسر في الحديث (٢) الآتي بعد.
وأما السقيم: فهو المريض ليس إلا.
وأما ذو الحاجة: فالحاجة أعم من أن توصفف، وينص عليها، وقد كانت الصحابة ﵁ م - ذوي حرف، وأعمال، ومعايش، وزروع يعملون فيها، كما ورد أنهم كانوا أصحاب نواضح وـ (٣) عمال أنفسهم، ﵃.

(١) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (١/ ٢٠٩).
(٢) في "ق": "في الحديث مفسر".
(٣) الواو ليست في "ق".

2 / 140