851

Riyad Afham

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Enquêteur

نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
أن تخيب قاصدا.
وحكى لغة التشديد أيضا: ع، وهي شاذة منكرة مردودة، نص ابن السكيت وثعلب وسائر أهل اللغة على أنها من لحن العوام (١).
وهو اسم للفعل، ومعناه: اللهم استجب، وهو مبني؛ لوقوعه موقع المبني، وحرك لأجل التقاء الساكنين، وفتح لأجل الياء قبل آخره؛ كما فتحت (أين)، والفتح فيها أقوى؛ لأن قبل الياء كسرة، فلو كسرت النون على الأصل، لوقعت الياء بين كسرتين.
وقيل: معناها: ليكن ذلك، وقيل: افعل، وقيل: لا تخيب رجاءنا، وقيل: لا يقدر على هذا غيرك، وقيل: هو طابع الله على عباده يدفع به عنهم الآفات، وقيل: هو كنز من كنوز العرش لا يعلم تأويله إلا الله تعالى، وقيل: هو اسم الله تعالى، وتقديره: يا آمين.
قال أبو البقاء ﵀ في إعرابه: وهذا خطأ؛ لوجهين:
أحدهما: أن أسماء الله تعالى لا تعرف إلا تلقيا، ولم يرد به (٢) سمع.
والثاني: أنه لو كان كذلك، لبني على الضم؛ لأنه منادى معرفة، أو مقصود، وليس من الأبنية العربية، بل هو من الأبنية العجمية؛ كهابيل، وقابيل، والوجه فيه: أن يكون أشبع فتحة الهمزة، فنشأت

(١) انظر: "مشارق الأنوار" للقاضي عياض (١/ ٣٨)، و"تهذيب الأسماء واللغات" للنووي (٣/ ١١ - ١٢)، و"المجموع في شرح المهذب" له أيضًا (٣/ ٣٢١).
(٢) في "ق": "بذلك".

2 / 135