792

Riyad Afham

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Enquêteur

نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
وفيها -أيضا-: «ومن وصل صَفًّا وصله الله، ومن قطع صَفًّا قطعه الله» (١).
وفيها -أيضا-: عن رسولِ الله ﷺ، قال: «رصوا صفوفكم، وقاربوا بينها، وحاذوا بالأعناقِ، فوالذي نفسي بيده! إني لأرى الشيطان يدخل من خلل الصف، كأنها الحذف» (٢).
قلتُ: الحذف - بفتح الحاء (٣) المهملة والذال المعجمة -: غَنَم سود صغار من غنم الحجاز.
قال الخطابي: ويقال: أكثر ما تكون بالحجاز (٤).
فهذه الأحاديث كلها تدل على طلب الأمرين جميعا؛ أعني: اعتدال القائمين في الصف، وسدَّ الخلل الكائنة فيه، والظاهر: أنه طلب ندب لاوجوب؛ لأنه-﵊-قال: «فإنَّ ذلك من تمام الصلاة»، وتمام الشيء أمرٌ زائد على وجود حقيقته التي لا يتحقق

(١) رواه أبو داود (٦٦٦)، كتاب: الصلاة، باب: تسوية الصفوف، واللفظ له، الإمام أحمد في "المسند" (٢/ ٩٧) من حديث ابن عمر.
(٢) رواه أبو داود (٦٦٧)، كتاب: الصلاة، باب: تسوية الصفوف، والنسائي (٨١٥)، كتاب: الإمامة، باب: حث الإمام على رص الصفوف والمقاربة بينها، وابن خزيمة في "صحيحه" (١٥٤٥)، وابن حبان في "صحيحه" (٢١٦٦)، من حديث أنس ﵁.
(٣) في "ق": "بالحاء" بدل "بفتح الحاء".
(٤) انظر: "معالم السنن" للخطابي (١/ ١٨٤).

2 / 75