782

Riyad Afham

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Enquêteur

نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
لا تقطع الصلاة، وتتمادى فيها، لكن متى أمكمنها حينئذ من يناولها ما تستر بها رأسها، أو قرب منها تناوله، تعين فعل ذلك عليها، وتمادت؛ وهذا قول أكثر أصحابنا، وهو قول الشافعي، والكوفيين، وجمهور العلماء.
ومنها أيضا: المسافر ينوي الإقامة، وهو في الصلاة، أو إمام الجمعة يقدُمُ وال بعزله بعد عقد ركعة، فالأكثر على التمادي في هذه المسائل، والإجزاء؛ لأنه في الصلاة، وتعينت عليه على تلك الحالة الأولى، وقل: يقطعون.
ومنها -أيضا-: المتيمم إذا طلع (١) عليه رجل بماء في الصلاة، أو نزل عليه مطر، فإنه يتمادى، ولا يقطع، ولا يقال في هذا: إن أمكنه الماء، توضأ به؛ لأنه عمل كثير مناف للصلاة لا يصح معه التمادي فيها، وهذا قول مالك، والشافعي، والجمهور؛ خلافا للكوفيين، والأوزاعي، في رجوعهما للطهارة بالماء (٢).
واحتجوا -أيضا- بهذا الحديث على نسخ السنة بالقرآن؛ لأن صلاة النبي ﷺ أولا لبيت المقدس -على قول أكثرهم- سنة، وهي مسألة اختلف فيها الأصوليون، فأجازه جمهورهم؛ لأن سنة النبي ﷺ حكم من الله -تعالى- على لسان نبيه، مثل حكمه؛ كما بينه في كتابه.
وقال بعضهم: لا يدجوز ذلك؛ لأن السنة مبينة للكتاب، وبعيد

(١) في (خ): "اطلع".
(٢) في (ق): "إن أمكنه الماء".

2 / 64