734

Riyad Afham

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Enquêteur

نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
فصل: قال أصحابنا: ومشروعية الأذان في حق المصلين جماعة في مفروضة مؤداة قصدا (١) الدعاء إليها.
فقولنا: جماعة، تحرز من الفذ (٢)، وإن كان المتأخرون استحبوا الأذان للمسافر، وإن كان منفردا لحديث أبي سعيد.
وقولنا: في مفروضة، تحرز مما عداها من النوافل والسنن.
وقولنا: مؤداة، تحرز من الفائتة؛ فإنه لا يؤذن لها؛ لأن ذلك يزيدها فوتا (٣).
وقولنا: قصد الدعاء إليها، تحرز من جماعة لا يريدون دعاء غيرهم إليهم، والفذ كذلك.
وقد قيل: إن أذنوا، فحسن، فقيل: اختلاف، وقيل: بل لا يؤمرون بالأذان كما تؤمر به الأئمة في مساجد الجماعات، وإن أذنوا، فهو ذكر، والذكر لا ينهى عنه من أراده، لا سيما إذا كان من جنس المشروع، فليس ذلك باختلاف.
واختلف في الأذان للصلاة إذا جمعت على ثلاثة أقوال: فقيل: بأذان واحد وإقامتين، وقيل: بإقامتين بلا أذان، وثالثها المشهور: يؤذن لكل واحد منهما، ويقام.
وأما الإقامة، فمشروعة في كل فرض عموما؛ أداء كانت أو

(١) في (ق): "في قصد".
(٢) في (ق): "الفذية".
(٣) في (ق) زيادة: "والفذ كذلك"، وجاءت هذه الزيادة في (خ) في الفقرة بعده.

2 / 15