695

Riyad Afham

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Enquêteur

نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
الجماعة في هذه الصلاة، فمقتضى (١) مذهب الظاهرية أن لا يدل على وجوبها في غير هذه الصلوات؛ عملا بالظاهر، وترك اتباع المعنى، اللهم إلا أن يأخذ قوله -عليه الصلاة والسلاىم- «أن آمر بالصلاة فتقام» على عموم الصلاة، فحينئذ يحتاج في ذلك إلى اعتبار لفظ الحديث وسياقه، وما يدل عليه، فيحمل (٢) لفظ الصلاة عليه، إن أريد التحقيق وطلب الحق، والله أعلم انتهى (٣).
قلت: وأما ما روى أبو داود عن ابن أم مكتوم: أنه سأل رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله! إني رجل ضرير البصر، شاسع الدار، ولي قائد لا يلائمني؛ أي: لا يوافقني ولا يساعدني، فهل [لي] رخصة أن أصلي في بيتي؟ قال: «فهل تسمع النداء؟» قال: نعم، قال: «لا أجد لك رخصة» (٤)، فمؤول على أنه لا رخصة لك؟ إن طلبت فضل الجماعة؛ وأنك (٥) لا تحرز أجرها مع التخلف عنها بحال.

(١) في (خت) و(ق): "بمقتضى، والصواب ما أثبت.
(٢) في (خ): فحمل.
(٣) انظر: «شرح عمدة الأحكام» لابن دقيق (١/ ١٦٦).
(٤) رواه أبو داود (٥٥٢)، كتاب: الصلاة، باب: في التشديد في ترك الجماعة، وابن ماجه (٧٩٢)، كتاب: المساجد والجماعات، باب: التغليظ في التخلف عن الجماعة، والإمام أحمد في «المسند» (٣/ ٤٢٣).
(٥) في (خ): ولأنك.

1 / 634