613

Riyad Afham

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Enquêteur

نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
الرابع: قوله: «وكان ينفتل من صلاته (١) ... إلى آخره»: يدل على ما تقدم من تقديم الصبح أول وقتها؛ فإن ابتداء معرفة الإنسان جليسه يكون مع بقاء الغلس (٢).
وقوله: «وكان يقرأ بالستين إلى المئة»؛ أي: بالستين من الآي إلى المئة منها، وهذا - أيضا - يدل على التقديم؛ لأنه ﷺ كان يرتل قراءته، ومع ذلك يكون فراغه عند ابتداء معرفة الرجل جليسه، ويركع، وينصرفُ النساءُ متلفعات بمروطهن ما يعرفن من الغَلَس.
تنبيه: انظر قوله: «حين يعرف الرجل جليسه»، هل المراد بالجليس هنا: من جرت عادته بمجالسته في غير الصلاة، أو من هو بإزائه في الصلاة عن يمينه، أو شماله خاصة، كائنا من كان؟ والأول أسعد بظاهر اللفظ؛ لأن جليسا (فَعيل) (٣)، وهو من أبنية المبالغة المشعِرة بالتكرار والكثرة، حتى لو لم يرد ذلك، لقيل (٤): من بإزائه، ونحو ذلك، ويختلف المعنى باختلاف ذلك؛ فإن معرفة من جرت عادته بمجالسته كثيرا أسرع قطعا من معرفة غيره.
الخامس: فيه: تأدب الصغير مع الكبير عند السؤال.

(١) في (خ): صلاة.
(٢) انظر: شرح عمدة الأحكام لابن دقيق (١/ ١٣٩).
(٣) في (ق): "فعيلا.
(٤) في (ق): "لعمل.

1 / 551