492

Riyad Afham

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Enquêteur

نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
تركت عنه، وأعرضت، كسلت عنه ونفرت، وكلما تمرنت عليه، واعتادت، أنست به، واستمرت عليه، فلو لم يوظف (١) عليها عند عدم الماء حركة في الأعضاء، وإقبال على الطهور (٢)، لكانت عند وجود الماء تبعد عنها العادة، فتشق عليها العبادة، فشرع الله لها ذلك دائما حتى يكون أنسها به قائما، فالخير عادة، والشر لجاجة.
وإذا ثبت أنه قائم مقام الماء، فإنه عامل عمله في إباحة الصلاة، ورفع الحدث؛ فإن الحديث ليس بمعنىً حسيًّ، وإنما هو عبارة عن المنع من الصلاة، فإذا تيمم، وصلى فقد زال المانع، وارتفع حكم الحدث.
قال: وهذا هو مذهب مالك ﵀ الذي لا خلاف فيه، وقد قال بلفظه في كتابه، الذي هو نخبته، ولباب علمه: ولا بأس أن يؤم المتيمم للمتوضئين (٣)؛ لأن المتيمم قد أطاع الله، وليس الذي وجد الماء بأطهرَ منه، ولا أتم (٤) صلاةً (٥). وهذا نص.
فإن قيل: قد قيل: لا يصلي فرضين بتيمم واحد.
قلنا: في ذلك تفصيل مذهبي.

(١) في (ق): "يوصف.
(٢) في (ق): "الطهارة.
(٣) في (ق): "المفرضين.
(٤) في (ق) زيادة: من.
(٥) انظر: القبس لابن العربي (٣/ ٤١٢).

1 / 429