467

Riyad Afham

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Enquêteur

نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
معنى الاستحباب؛ لقباحة منظره، واستحياءً مما يدل عليه من حالته.
الرابع: قال الحسن بن صالح بن حيي (١): لا يعيد الصلاة من المني في الثوب، ويعيدها من المني في البدن، وإن قَلّ.
قال: وللعلماء فيه طرق من الأثر والنظر:
فأما طريق الشافعي من الأثر: فما تقدم من إنكار عائشة على من غسل ثوبه، وإخبارها: أنها كانت تفركه من ثوب النبي ﷺ، وهذا شأن الطاهرات.
وأما طريقه من جهة النظر، فمن ثلاثة أبواب:
أحدها: أنه قال: نظرت، فإذا المني يخلق منه البشر، وإذا الطين يخلق منه البشر، فألحقته به، وتحريره: أن يقال في المني: مبتدأ
خلق بشر، فكان طاهرا كالطين.
الثاني: أنه قال: نظرت المني، فإذا به في الآدميين كالبيض في البهائم، فألحقته به. وتحريره أن يقال في المني: خارج من حيوان طاهر يخلق منه مثل أصله، فكان طاهرا كالبيض.
الثالث: أنه قال: حرمة الرضاع إنما هي مشبهة بحرمة النسب، ثم اللبن (٢) الذي يحصل به الرضاع طاهر، فالمني الذي يحصل به النسب أولى.
وأما طريق أبي حنيفة من الأثر، فأحاديث ضعاف، وربما تعلق

(١) في (ق): "ابن جني وهو خطأ.
(٢) في (ق): "المني.

1 / 403