432

Riyad Afham

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Enquêteur

نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
فطاهر بإجماع المسلمين، حتى الجنين إذا ألقته أمه وعليه رطوبة فرجها، قال بعض أصحابنا: هو طاهر بإجماع المسلمين، ولا يجيء فيه (١) الخلاف المعروف في نجاسة رطوبة فرج المرأة، ولا الخلاف المذكور في كتب أصحابنا في نجاسة ظاهر بيض الدجاج ونحوه؛
فإن فيه وجهين؛ بناءً على رطوبة الفرج، هذا حكم المسلم الحي، وأما الميت، ففيه خلاف للعلماء، وللشافعي فيه قولان؛ الصحيح منهما: إنه طاهر، ولهذا غسل، ولقوله ﷺ: «إنَّ المؤمن (٢) لا ينجسُ».
قلت: والقولان في مذهب مالك أيضًا:
قال: وذكر البخاري في «صحيحه» عن ابن عباس ﵂ تعليقًا: «المسلم لا ينجس حيا ولا ميتا» (٣)، هذا حكم المسلم.
وأما الكافر، فحكمه في الطهارة والنجاسة حكم المسلم، هذا مذهبنا ومذهب الجماهير من السلف والخلف، وأما قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ [التوبة: ٢٨]، فالمراد: نجاسة الاعتقاد والاستقذار، وليس المراد: أن أعضاءهم نجسة كنجاسة البول والغائط ونحوهما.

(١) في (ق): "منه.
(٢) في (ق): "إن المسلم.
(٣) رواه البخاري في صحيحه (١/ ٤٢٢)، ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (١١١٣٤) موصولا.

1 / 368