306

Riyad Afham

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Enquêteur

نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
وسواء كان المنقول من الأقوال أو الأعمال، وسواء كان عيبا، أو غيره، فحقيقة النميمة: إفشاء السر، وهتك الستر (١) عما يكره كشفه. قال: وينبغي للإنسان أن يسكت (٢) عن كل ما يراه من أحوال الناس، إلا ما (٣) في حكايته فائدة لمسلم، أو دفع معصية، وإذا رآه يخفي مال نفسه، فذكره، فهو نميمة.
قال: فكل من حملت إليه نميمة، وقيل له: قال فيك فلان كذا، لزمه (٤) ستة أمور:
الأول: أن لا يصدقه؛ لأن النمام فاسق، وهو مردود الخبر.
الثاني: أن ينهاه عن ذلك، وينصحه، ويقبح فعله.
الثالث: أن يبغضه في الله تعالى؛ فإنه بغيض عند الله تعالى، والبغض في الله تعالى واجب.
الرابع: أن لا يظن بالمنقول عنه السوء؛ لقول الله تعالى: ﴿اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ﴾ [الحجرات: ١٢].
الخامس: ألا يحمله ما حكي له (٥) على التجسس، والبحث

(١) «وهتك الستر» ليس في «ق».
(٢) في (ق): " «أن لا يكشف».
(٣) في (ق): " «من الأحوال الناس إلا ما في».
(٤) في (ق): " «لزمته».
(٥) في (خ): «أن لا يحملك ما حكي لك».
.

1 / 239