289

Riyad Afham

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Enquêteur

نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
بيمينه»، معنى التمسح هنا: الاستنجاء، فيدخل فيه القبل والدبر، وقد تقدم أن الخلاء ممدود، وهو الغائط.
وقد اختلف أصحاب الشافعي ﵀ في كيفية التمسح في القبل إذا كان الحجر صغيرا، لا بد من إمساكه بإحدى اليدين، فمنهم من قال: يمسك الحجر باليمنى، وتكون الحركة باليسرى واليمنى قارة، ومنهم من قال: يأخذ الذكر باليمنى (١)، والحجر باليسرى، ويحرك اليسرى، والأول أشبه بظاهر الحديث (٢)، ولم أر لأصحابنا في ذلك نصا صريحا.
الرابع: قوله ﵊: «ولا يتنفس في الإناء»: النهي - أيضا - على الكراهة -كما تقدم-، وذلك حمل لأمته ﷺ على مكارم الأخلاق، ومحاسن الآداب؛ لأنه إذا تنفس في الإناء، ربما انفصل من ريقه شيء، فيعافه الغير، ويستقذره، هذا مع ما في ذلك من الضرر (٣)، فهو مكروه نزاهة وطبا، ولا يختص ذلك بالشراب، بل بالطعام (٤)، والكتاب كذلك، أعني: أنه يكره النفخ فيهما كالشراب، أما الشراب: فكما تقدم، وأما الطعام والكتاب فللاحترام والتنزيه.
والتنفس في معنى النفخ، يدل على ذلك حديث مالك ﵁: أن

(١) في (ق): "يؤخذ الذكر باليمين.
(٢) انظر: «شرح عمدة الأحكام» لابن دقيق (١/ ٦٠ - ٦١).
(٣) في (ق): "الضرورة.
(٤) في (ق): "الطعام.

1 / 222