1202

Riyad Afham

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Enquêteur

نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
وقد قيل: صلاة اللَّه عليه: ثناؤه عليه (١) عندَ الملائكة، ومن الملائكة دعاء.
وقيل: هي من اللَّه رحمة، ومن الملائكة رقَّةٌ، ودعاءٌ بالرحمة (٢).
وقيل: هي من اللَّه لغير النبي رحمة، وللنبي تشريفٌ، وزيادةُ تكرِمة.
وقيل: هي من اللَّه وملائكته تبريك، ومعنى يصلون: يُباركون.
فيحتمل أن الصحابة سألوا عن المراد بالصلاة؛ لاشتراك هذه اللفظة، وإلى هذا ذهب بعضُ المشايخ في معنى سؤالهم في هذا الحديث.
وقد اختلف الأصوليون في الألفاظ المشتركة إذا وردت مطلقة:
فقيل: تُحمل على عموم مُقتضاها من جميع معانيها، ما لم يمنع مانع.
وقيل: تُحمل على الحقيقة دون ما تُجوِّز به، وإليه نحا القاضي أبو بكر (٣).
وذهب بعض المشايخ: إلى أن سؤالهم عن صفة الصلاة، لا عن جنسها؛ لأنهم لم يؤمروا بالرحمة، ولا هي لهم، وأن ظاهرَ أمرهم؛ أمرُهم بالدعاء، وإليه نحا الباجي (٤).

(١) في "ت": "عنه".
(٢) "بالرحمة" ليس في "ت".
(٣) انظر: "عارضة الأحوذي" لابن العربي (٢/ ٢٦٩).
(٤) انظر: "المنتقى" للباجي (٢/ ٣١٣).

2 / 493