1166

Riyad Afham

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Enquêteur

نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
الصلاة في المئزر وحدَه، وقد روي عن بعض السلف الأخذُ بظاهر هذا الحديث، وأنه لا تجزىء صلاةُ مَنْ صلَّى بثوبٍ واحدٍ متزرًا به ليسَ على عاتقه منه شيء، إلا أن لا يقدرَ على غيره (١).
قلت: وعن أحمد روايتان:
إحداهما: لا تصحُّ صلاته، يوافق فيها بعضَ السلف المشار إليه.
والأخرى: أنها تصح، ويأثم بتركه.
ح: وحجةُ الجمهور: قولُه ﷺ في حديث جابر: "فَإِنْ كَانَ وَاسِعًا، فَالْتَحِفْ به، وإنْ كانَ ضَيِّقًا، فَائْتَزِرْ بِهِ" رواه (٢) البخاري، ورواه مسلم في آخر الكتاب في حديثه الطويل (٣).
ثم قال ع: وكذلك اختلفوا في السَّدْل في الصلاة، وهو إرسالُ ردائه عليه من كتفيه إذا كان عليه مئزر، وإن لم يكن عليه قميص، وإن انكشف بطنه، فأجازه عبدُ اللَّه بنُ الحسن، ومالك وأصحابه، وكرهه النخعيُّ، وآخرون، إلا أَنْ يكون عليه قميصُ يستر جسده، وقد نحا إلى هذا بعضُ أصحابنا، وهو أبو الفرج؛ من أجل أن سترَ جميع الجسد في الصلاة لازمٌ، وأكثرُهم جوازُه على قميص، وقد كرهه

(١) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (٢/ ٤٣١).
(٢) في "خ": "ورواه".
(٣) رواه البخاري (٣٥٤)، كتاب: الصلاة، باب: إذا كان الثوب ضيقًا، ومسلم (٣٠١٠)، كتاب: الزهد والرقائق، باب: حديث جابر الطويل. وانظر: "شرح مسلم" للنووي (٤/ ٢٣٢).

2 / 456