1159

Riyad Afham

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Enquêteur

نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
البردعة، واحدها حِلْس وحَلَس؛ مثل: شِبْه وشَبَه، ومِثْل ومَثَل، وكذلك الأَدَم، واللبود، وبُسط الشَّعر، إلا أنه لا يكره أن يقوم عليها ويجلس، ويسجدَ على الأرض إذا لم يضع كفيه عليها.
ولا يكره السجود على الخُمْرَة، وهي سجادةٌ صغيرة تُعمل من سَعَف النخل، وتُرمل بالخيوط، وكذلك الحُصُر، وما تُنبت الأرضُ، ولكن الصلاة على التراب والجص أحبُّ إلى مالك رحمه اللَّه تعالى.
قال ابن حبيب: وهذا أقربُ إلى التقوى، ولولا ما مضى عليه الأمر من تَحْصيبِ المسجدينِ وغيرِهما، لفرشَهما أهلُ الطَّوْل بأفضلَ من ذلك (١).
وبالجملة: فالمصلي مأمورٌ بالتواضع للَّه ﷿ في صلاته بقلبه وجسده، وتعمُّدُ بَسْطِ الثياب التي لها قدرٌ والطنافسِ والسجاداتِ، ولا سيما المتَّخَذَةِ من الخرقِ الرفيعة؛ مما يضادُّ قصدَ التواضع، ويؤدي ذلك بالمصلي إلى مضاهاةِ أهلِ الكِبْر والترفُّه، وذلك مكروه في الصلاة، ولو لم يقصد المصلي بذلك الكبر والترفُّه، إلا أنَّا نكرهُه لأجل أنه في صورة المتكبرين.
وقريبٌ من هذا ما سمعتهُ من شيخنا محي الدين المازوني ﵀، وقد رأى بعضَ أعوانِ أصحاب الشُّرَط، فقال: هؤلاء يأثمون، وإن لم يقصدوا؛ لأن هيئتهم هيئةُ المُرْجِفين.

(١) وانظر: "مواهب الجليل" للحطاب (١/ ٥٤٦).

2 / 449