1122

Riyad Afham

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Enquêteur

نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
واختلف قوله: هل يدعو عند القبر، أو لا؟
فقال في "المبسوط": لا أرى أن يقف عنده يدعو، ولكن يسلم، ويمضي.
قال الباجي: وروى عنه ابن وهب: أنه يدعو مستقبلَ القبر، ولا يدعو وظهرُه إلى القبر (١).
الرابع: إذا دخل المسجد في وقتِ نَهْي عن التنفُّل؛ كما بعد الصبح، وبعد العصر، لم يركع، فهذا قول أبي حنيفة.
وقال الشافعي: يركع.
ومنشأ الخلاف: تعارضُ هذا الحديث -أعني: حديث تحية المسجد، - مع حديث: "لَا صَلَاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ" (٢).
ووجه التعارض: أن حديث تحية المسجد مطلَق، لا تخصيص (٣) فيه بوقت دون وقت، وحديث: "لَا صَلَاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ" لا تخصيصَ فيه، لا لمن يدخل المسجد، ولا لغيره، فكلُّ حديث عامٌّ من وجه، خاصٌّ من وجه.
فرأى الشافعي رحمه اللَّه تعالى تخصيصَ النهي بعد الصلاتين بما إذا لم يوجد سببٌ خاص للركوع، وشبه ما له سببٌ من النوافل بالفرائض، ولا خلافَ أن الفرائض المنسيةَ تُصَلَّى في الوقتين المذكورين،

(١) انظر: "المنتقى" للباجي (٢/ ٣١٦).
(٢) تقدم تخريجه.
(٣) في "ق": "لا يختص".

2 / 412