1101

Riyad Afham

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Enquêteur

نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
لغير ضرورة، فالإثمُ على المار وحده.
وإن قصد المصلِّي الموضعَ المحتاجَ إليه، وتركَ غيره من المواضع التي لا يُحتاج إليها، ولا يمر فيها أحدٌ بين يديه، فالإثمُ على المصلِّي وحدَه.
وإن اشترك الأمر، اشتركَ الإثمُ، وذلك إذا كان المصلّي (١) بحيث لا يأمن المرور، ووجد المارُّ مندوحةَ عن المرور بين يديه، فإن صلَّى بحيث يأمن المرور، ولم يجد المارُّ مندوحة، لم يأثما جميعًا، وهذا التقسيم لا ينبغي أن يُختلف فيه، والله الموفق (٢).
تنبيه: هل هذا النهي عامٌّ في كل مصلٍّ، أو في الإِمام، والمنفرد دون المأموم؟ فيه نظر، وظاهر اللفظ العمومُ، وهو عند بعضهم مخصوصٌ بالإمام، والمنفردِ، وأما (٣) المأمومُ، فلا يضره من يمر بين يديه، على كراهة في ذلك (٤).
قال بعض متأخري أصحابنا: والصحيح: عمومُ حكم الكراهة، والله أعلم.
* * *

(١) في "ق": "صلى المصلي".
(٢) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (٢/ ٤٠).
(٣) في "ق": "دون" بدل "وأما".
(٤) قال ابن الملقن في "الإعلام" (٣/ ٣٠٤): وهو بعيد.

2 / 387