1083

Riyad Afham

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Enquêteur

نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
السهو والنسيان، فكذلك ; لأن ذلك غفلة، والنبي ﷺ منزه عن ذلك، بل شغله في (١) الصلاة ما في الصلاة، ممّا تجلى عليه من مطالعة لنعوت العزة والعظمة والجلال، ولذلك قال: «جعلت قرة عيني في الصلاة» (٢)؛ من حيث كانت محل المشاهدة، حكاه القاضي أبو بكر في «المسالك» عن بعض أهل التصوف.
قال ابن بزيزة: وهذا (٣) باطل بنص قوله ﵊: «إنما أنا بشر مثلكم، أنسى كما تنسون، فإذا نسيت، فذكروني» (٤)، ومن ألفاظ العلماء: النسيان ليس ببدع في الإنسان.
سمعت بعض شيوخنا ﵏ يحكي: أن خطيب بغداد فرغ من الخطبة يوم الجمعة، والخليفة تحته، ونسي أن يدعو له على ما جرت به عادتهم المبتدعة في ذلك، وعزم على (٥) النزول إلى الصلاة، فتذكر، فعاد، فقال: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، والنسيان ليس ببدع في الإنسان، وأول ناس أول الناس، قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَا

(١) في "خ": "عن".
(٢) رواه النسائي (٣٩٤٠)، كتاب: عشرة النساء، باب: حب النساء، وغيره عن أنس ﵁ بإسناد صحيح.
(٣) في "خ": "وهو".
(٤) رواه البخاري (٣٩٢)، كتاب: أبواب القبلة، باب: التوجه إلى القبلة حيث كان، ومسلم (٥٧٢)، كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: السهو في الصلاة والسجود له، من حديث ابن مسعود ﵁.
(٥) في "خ": "إلى".

2 / 369