1067

Riyad Afham

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Enquêteur

نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
بعض الأفعال، وقيل: بعد السلام؛ لخفة الأمر في ذلك، فأما إذا قل ما هو من جنس السنن؛ كالتكبيرة، أو التحميدة الواحدة، فالمشهور: أنه لا سجود عليه في ذلك؛ لضعف أمره، فأشبه الفضائل، وقيل: يسجد، ومنشأ الخلاف: معارضة شائبة القلة لوصف السنة.
وأما تارك الجلسة الوسطى، فمذهب ابن القاسم: أن تاركها، إن لم يسجد قبل السلام، سجد بعد السلام بالقرب، فإن تطاول ذلك، أعاد الصلاة أبدا، وكذلك الحكم فيمن ترك ثلاث تكبيرات، أو ثلاث تحميدات فصاعدا، والله أعلم (١).
فهذا ما أردنا من ذكر هاتين المقدمتين، فاحتفظ بهما، فقل ما تجدهما متيسرتين هذا التيسير، مفسرتين هذا التفسير.
ولنرجع إلى تتبع ألفاظ الحديث فنقول:
* الكلام عليه من وجوه:
الأول: قوله: «إحدى صلاتي العشي»: يدل على أن العشي من الزوال إلى غروب الشمس، وكذلك ذكره الجوهري (٢)، ففي بعض الأحاديث: أنها صلاة الظهر، وفي بعضها: أنها صلاة العصر، وفي بعضها الشك؛ كما في هذا الحديث: «هل كانت الظهر، أو العصر».

(١) وانظر: "المعونة" للقاضي عبد الوهاب (١/ ١٠٧)، و"الذخيرة" للقرافي (٢/ ٢٨٩).
(٢) انظر: "الصحاح" للجوهري (٦/ ٢٤٢٦)، (مادة: عشا).

2 / 353