1032

Riyad Afham

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Enquêteur

نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
محبته -سبحانه- للخلق: إرادته لثوابهم وتنعيمهم، على رأي بعض أهل العلم، وعلى رأي بعضهم: أن المحبة راجعة إلى نفس الإثابة، والتنعيم، لا الإرادة.
قلت: فعلى الأول يكون صفة ذات، وبه قال ابن فورك (١)، وعلى الثاني يكون صفة فعل.
قال الإمام: ومعنى محبة المخلوقين له: إرادتهم أن ينعمهم ويحسن إليهم (٢).
قلت: وقد تكون محبة المخلوقين له -سبحانه- لما ابتدأهم به من نعمه، وغرَهم من إحسانه، وإليه الإشارة بقوله ﵊: «أحبوا الله لما يغذوكم (٣) من نعمه» (٤)، أو كما قال.
ولصرف الآلان ودفع المضار عنهم، وغير ذلك، فلا تنحصر محبتهم فيما قاله الإمام من إرادة التنعيم والإحسان في الاستقبال، وإليه الإشارة بقوله

(١) "وبه قال ابن فورك" ليس في "خ".
(٢) قلت: الحقُّ أن يوصف الله تعالى بما وصف به نفسه مما جاءت به الأخبار والأحاديث الصحيحة، وأن تمرَّ كما جاءت، بلا كيف ولا تأويل ولا تشبيه ولا تعطيل ولا تمثيل ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١].
(٣) في "ق" زيادة: "به".
(٤) رواه الترمذي (٣٧٨٩)، كتاب: المناقب، باب: مناقب أهل بيت النبي ﷺ، وقال: حسن غريب، والحاكم في "المستدرك" (٤٧١٦)، وابن عدي في "الكامل في الضعفاء" (٧/ ١١١)، من حديث ابن عباس ﵄.

2 / 318