1013

Riyad Afham

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Enquêteur

نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
وقال مالك في «المجموعة»: لا بأس به، وما هو الشأن؛ أي: إنه (١) لم ينقل عن السلف، ولو كان، لنقل.
وقوله: وما هو الشأن يشير إلى أنه ليس عليه العمل.
مسألة:
المستحب أن تكون السورة الثانية أقصر من الأولى، كما هو ظاهر الحديث على ما سيأتي، وأن تكون مرتبتين (٢) على ترتيب المصحف؛ لأنه المروي في الأخبار والآثار، ويجوز غيره، ووجه الجواز: أن المصحف إنما جمع في زمن أبي بكر ﵁، فلم يكن في زمن النبي ﷺ ترتيب في السور، والله أعلم.
الرابع: قوله: «يطول في الأولى، ويقصر في الثانية»، أي: يطول القراءة في الأولى، ويقصرها في الثانية، هذا هو المتبادر إلى الذهن؛ كما تقدم آنفا، وإن كان اللفظ يحتمل أن يكون تطويل الأولى بمجموع منه القراءة، ويقوي الأول: أن المذكور هنا القراءة، والسياق لها، فينبغي أن يكون التطويل والتقصير راجعين (٣) إليها، لا بأمر زائد عليها، وعند الشافعية في ذلك خلاف، والله أعلم.
وانظر: إذا أدرك المسبوق الثانية، وفاتته الأولى، هل يطولها؛ كما قال أصحابنا، يقرأ فيها -أعني: الأولى- حين يقضيها بالسورتين

(١) في "ق": "لأنه".
(٢) في "ق": "مرتين".
(٣) في "ق": "راجعان".

2 / 299