Virginia Woolf: Un roman pas encore écrit
فرجينيا وولف … رواية لم تكتب بعد
Genres
حوار لم يتم مع فرجينيا وولف
هذه نخبة من الأسئلة التي وجهها القراء المعاصرون من مختلف الأعمار والثقافات للروائية فرجينيا وولف بعد موتها بعقود. أجاب عنها نخبة من خبراء الصف الأول والمحللين النفسيين والنقاد، اتكاء على كتابات وولف ورواياتها ورؤاها في الحياة والثقافة والأدب. أسئلة حول منهجها الكتابي وآرائها حول الحياة ووضع المرأة وحياتها الخاصة وانتحارها، وإجابات متخيلة، لم تقلها وولف، غير أنها متكئة بقوة على أسلوب تعاطيها للأمور. - كيف كانت الحياة في بريطانيا في أثناء الحرب العالمية؟ - أفترض أنك تقصد الحرب الكونية الثانية (1939-1945م). نعم، بالفعل أتذكر الكثير من الأمور عن تلك الفترة. لقد مت عام 1941، غير أني أذكر جيدا السنوات الأولى من الحرب والشهور السابقة التي أرهصت لها.
في مذكراتي ليوم 22 يناير 1939م أشرت إلى أن حربا وشيكة تلوح في الأفق. في اليوم التالي أصدر رئيس وزارتنا مستر «شامبرلين» بيانا في الإذاعة يدعو فيه كل مواطن إلى الخدمة: «من واجب كل رجل أن يؤمن سلام البلاد.» كان هذا يعني تنظيم المؤن، و«التعتيم الأسود»
1 (الذي يعني تغطية النوافذ بالأقمشة السوداء حتى تغرق لندن في الظلمة وتنطمس معالمها؛ فتظنها الطائرات المعادية مناطق ريفية فلا تعبأ بإلقاء القنابل عليها)، وكل فرد أظهر تعاونا مع الأمر.
كم كرهت هذا التعتيم الأسود! في يومياتي ليوم 2 فبراير 1940م كتبت: «إن التعتيم الأسود أشد إجراما من الحرب ذاتها ... لم تغب عن خاطري أبدا لندن في حال السلم، مصابيح الليل، حافلات تزأر فيما تمر عبر ميدان تافي ستوك ...»
كنت كثيرا ما أتشوق لجولاتي المسائية، حيث كان من الخطورة أن يسير أحد في الظلام الدامس. اكتشفت وقتها كم أحببت مدينتي! وتخيلت ما لو سقطت قنبلة فوق أحد شوارعها، خاصة تلك الأزقة الصغيرة ذات الشرفات النحاسية والستائر التي تعبق برائحة النهر، والعجائز وهم يقرءون! بالتأكيد كان إحساسي الوطني يشتعل، بالرغم من كوني أميل للنهج المسالم، وأرفض الحرب بكل مستوياتها.
كان زوجي متورطا في العمل السياسي، وكنت على دراية بالكثير من الظروف السياسية التي يمر بها العالم آنذاك، غير أني بدأت أشعر أن التفكير في أسباب الحرب لون من إهدار الوقت.
حينما كنا في منزلنا الريفي، كنت أتوق إلى السفر إلى المدينة، لكنني عدلت عن فكرتي قائلة: «ما المغزى من الذهاب إلى هناك؟ أن نقتل بقذيفة؟!»
في مايو 1940م كسر الألمان خط الدفاع الفرنسي، وبدءوا في التوجه صوب القناة. كنت مرتعبة من فكرة الغزو، خاصة وزوجي يهودي الأصل؛ مما يعني أن خطرا عظيما يحدق بنا.
الصحف كانت «صانعة أبطال»، بمعنى أنها كانت تعرض صور المقاتلين الأبطال بنظراتهم المنتشية بالنصر، فيما كنت أفكر: «إلى أي مدى نحن جديرون بمثل هؤلاء الرجال؟» كنت أحاول أن أكتب روايتي الأخيرة، «بين فصول العرض»، وكان من الصعب جدا الشروع في الكتابة بينما كل تلك الأحداث تجري.
Page inconnue