7

L'épître de Tabuk

الرسالة التبوكية = زاد المهاجر إلى ربه

Chercheur

محمد جميل غازي

Maison d'édition

مكتبة المدني

Numéro d'édition

الأولى

Lieu d'édition

القاهرة

Genres

Soufisme
وقوته وفرحه بالإيمان. فإن للإيمان فرحة وحلاوة ولذة في القلب، فمن لم يجدها فهو فاقد الإيمان أو ناقصه وهو من القسم الذين قال الله ﷿ فيهم: ﴿قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الأِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ . فهؤلاء - على أصح القولين - مسلمون غير منافقين وليسوا بمؤمنين إذ لم يدخل الإيمان في قلوبهم فيباشرها حقيقة. معنى البر والتقوى وقد جمع الله خصال البر في قوله تعالى: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾ . فأخبر سبحانه أن البر هو الإيمان بالله وبملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وهذه هي أصول الإيمان الخمس التي لا قوام للإيمان إلا بها، وأنها الشرائع الظاهرة من إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنفقات الواجبة،

1 / 12