Lettres à Ibn Abi Dawud

Al-Jahiz d. 255 AH
2

Lettres à Ibn Abi Dawud

رسائل الجاحظ

Chercheur

عبد السلام محمد هارون

Maison d'édition

مكتبة الخانجي، القاهرة

Année de publication

1384 ه - 1964 م

بسم الله الرحمن الرحيم

أطال الله بقائك وأعزك، وأصلح على يديك.

كان يقال: السلطان سوق، وإنما يجلب إلى كل سوق ما ينفق فيها.

وأنت أيها العالم معلم الخير وطالبه، والداعي إليه، وحامل الناس عليه من موضع السلطان بأرفع المكان؛ لأن من جعل الله إليه مظالم العباد، ومصالح البلاد، وجعله متصفحا على القضاة، وعتادا على الولاة، ثم جعله الله منزع العلماء، ومفزع الضعفاء، ومستراح الحكماء، فقد وضعه بأرفع المنازل، وأسنى المراتب.

وقد قال أهل العلم، وأهل التجربة والفهم: " لما يزع الله بالسلطان أكثر مما يزع بالقرآن ".

وقد كان يقال: شيئان متباينان، إن صلح أحدهما صلح الآخر: السلطان والرعية.

فقد صلح السلطان، وعلى الله تمام النعمة في صلاح الرعية، حتى يحقق الأثر، وتصدق الشهادة في الخبر.

Page 313