677

La Rihla

رحلة ابن بطوطة

Maison d'édition

أكاديمية المملكة المغربية

Lieu d'édition

الرباط

Régions
Maroc
Empires & Eras
Mérinides
فهزموه وملكوا البلاد وتغلّبوا على سرخس والزاوه وطوس، وهي من أعظم بلاد خراسان وجعلوا خليفتهم بمشهد علي بن موسى الرّضى «١٠٣»، وتغلبوا على مدينة الجام، ونزلوا بخارجها وهم قاصدون مدينة هرات، وبينها وبينهم مسيرة ستّ.
فلما بلغ ذلك الملك حسينا جمع الأمراء والعساكر وأهل المدينة واستشارهم: هل يقيمون حتّى يأتي القوم أو يمضون إليهم فيناجزونهم، فوقع إجماعهم على الخروج اليهم وهم قبيلة واحدة يسمون الغورية، ويقال: إنهم منسوبون إلى غور الشام، وأن أصلهم منه «١٠٤»، فتجهزوا أجمعون واجتمعوا من أطراف البلاد وهم ساكنون بالقرى وبصحراء مرغيس «١٠٥»، وهي مسيرة أربع لا يزال عشبها أخضر ترعى منه ماشيتهم وخيلهم، وأكثر شجرها الفستق ومنها يحمل إلى أرض العراق، وعضدهم أهل مدينة سمنان «١٠٦»، ونفروا جميعا إلى الرافضة وهم مائة وعشرون ألفا ما بين رجّالة وفرسان، ويقودهم الملك حسين، واجتمعت الرافضة في مائة وخمسين ألفا من الفرسان، وكانت الملاقاة بصحراء بوشنج «١٠٧»، وصبر

3 / 48