321

La Rihla

رحلة ابن بطوطة

Maison d'édition

أكاديمية المملكة المغربية

Lieu d'édition

الرباط

Régions
Maroc
Empires & Eras
Mérinides
فيسلمون وينصرفون يمينا إلى وجه أبي بكر الصديق، ورأس أبي بكر ﵁، عند قدمي رسول الله ﷺ، ثم ينصرفون إلى عمر بن الخطاب، ورأس عمر عند كتفي أبي بكر ﵄.
وفي الجوفى من الروضة المقدسة زادها الله طيبا حوض صغير مرخّم في قبلته شكل محراب يقال إنه كان بيت فاطمة بنت رسول الله ﷺ تسليما ويقال أيضا هو قبرها، والله أعلم «٤٠» .
وفي وسط المسجد الكريم دفة مطبقة على وجه الأرض مقفلة على سرداب له درج" يفضى إلى دار أبي بكر ﵁ خارج المسجد، وعلى ذلك السرداب كان طريق بنته عايشة أم المؤمنين ﵂ إلى داره، ولا شكّ أنه هو الخوخة التي ورد ذكرها في الحديث، وأمر النبي ﷺ تسليما بإبقائها وسدّ ما سواها، وبإزاء دار أبي بكر ﵁ دار عمر ودار ابنه عبد الله بن عمر «٤١» ﵄ وبشرقي المسجد الكريم دار إمام المدينة أبي عبد الله مالك بن أنس «٤٢» ﵁ وبمقربة من باب السلام سقاية ينزل إليها على درج ماؤها معين. وتعرف بالعين الزرقاء.
ذكر ابتداء بناء المسجد الكريم
قدم رسول الله ﷺ تسليما المدينة الشريفة دار الهجرة يوم الاثنين الثالث عشر من شهر ربيع الأول «٤٣» فنزل على بني عمرو بن عوف «٤٤» وأقام عندهم اثنتين وعشرين ليلة، وقيل أربع عشرة ليلة وقيل أربع ليال، ثم توجه إلى المدينة فنزل على بني النّجار

1 / 351