441

شب إلى أن دب ، وأولع (1) به ولوع متيم صب ، يحب لحبه كل منتم إليه ، ويعكف (2) بباطنه وظاهره عليه.

ولم أكثر مجالسته لقلة تفرغه للرواية ، وكثرة شغله بالمسائل ، واستجزته فأجازني وكتب لي بذلك خط يده ، وكان رحل قديما إلى المشرق فلقي به جماعة من أحبار العلماء ، وأخيار الفضلاء ، وسمع منهم وأجازوه ؛ فمنهم الإمام زكي الدين أبو محمد عبد العظيم المنذري (3) قرأ عليه نحو الربع من «اختصاره لصحيح مسلم» وقدر الثلث من أول «كتاب البخاري» وأجازه. ومنهم شرف الدين أبو عبد الله محمد (4) بن أبي الفضل السلمي المرسي ، سمع عليه «موطأ» يحيى بن يحيى وكتاب مسلم وأجازه. ومنهم عز الدين أبو محمد عبد العزيز بن عبد السلام ، وسمع عليه «مختصر الرعاية» من تأليفه ، وسمع عليه مواضع من قواعده التي سماها «مصالح الطاعات».

وأجازه رشيد الدين أبو الحسين يحيى بن علي بن عبد الله بن العطار (5)، وصدر الدين أبو علي الحسن بن محمد بن محمد بن محمد

Page 520