330

والمكاني خمسة (1): ذو الحليفة لأهل المدينة ، والجحفة لأهل الشام ، ومصر والمغرب ، ويلملم (2) لأهل اليمن ، وقرن المنازل لأهل نجد ، وذات عرق لأهل العراق ، ويكره (3) أيضا تقديم الإحرام قبلها ، وينعقد ، وقيل : هو جائز لأن التوقيت تأكيد لاحترام البيت ألا يدنو منه إلا محرم. فكلما كان الإحرام (4) من موضع أبعد كان الاحترام أكمل ، ولذلك أحرم الصحابة وغيرهم قبل المواقيت. وقيل : يكره بقرب الميقات بخلاف بعده ، وقد مضى ذكره ، ومن تعدى الميقات مريدا للحج أو العمرة ولم يحرم فعليه دم.

ومن سنة الإحرام التلبية (5) دبر الصلوات ، وعلى كل شرف ، وبطن واد ، وعند لقاء الرفاق ، ولا يلح ولا يرفع به صوته في المساجد إلا (6) المسجد الحرام ومسجد الخيف ، والمساجد التي بين مكة والمدينة ، لأنها غير معمورة. ومبدؤها إذا استوى على راحلته ؛ وللراجل (7) إذا شرع في المشي ، ولا يلبي في الطواف ، ومنتهاها الرواح إلى الموقف ، وقيل رمي الجمرة ، ويقطعها المعتمر إذا دخل الحرم ، إلا أن يكون إحرامه من آخر الحل فحتى يدخل مكة ، وقيل حتى يشرع في الطواف.

Page 399