Réfutation de ceux qui permettent de tailler la barbe

حمود بن عبد الله التويجري d. 1413 AH
25

Réfutation de ceux qui permettent de tailler la barbe

الرد على من أجاز تهذيب اللحية

Maison d'édition

مكتبة المعارف

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Genres

وتسميته ذلك قشرًا واهيًا يتمسك به جهلة المفسرين، هكذا زعم الكاتب الجريء على مخالفة هدي الرسول ﷺ في اللحى، ومعارضة أمره بإعفائها ومخالفة المشركين الذين يمثلون باللحى. وإنه ليخشى على صاحب المقال أن يصاب بزيغ القلب وتقليبه من أجل مجازفته وتهوره في الكلام الباطل، فقد قال الله تعالى: ﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾، وقال تعالى: ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾. فأما تجهيله للمفسرين الذين يتمسكون بأمر النبي ﷺ بإعفاء اللحى فهو به أولى. ومن تأمل مقاله السيئ علم أنه من أشد الناس جهلًا وتخبيطًا، وأنه يهرف بما لا يعرف. الوجه الثاني: أن الكاتب قال في صفة أهل الكهف: إن طولهم متوسط، وهذا القول لا دليل عليه من كتاب ولا سنة، وإنما هو من التخرص واتباع الظن، وقد قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا﴾، وفي الحديث الصحيح: «إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث» متفق عليه من حديث أبي هريرة ﵁. وقد تقدم ما ذكره الزمخشري من صفات أهل الكهف ومنها عظم أجرامهم، وهذا القول لا دليل عليه أيضًا،

1 / 26