الرد على من ينكر حجية السنة
الرد على من ينكر حجية السنة
Maison d'édition
مكتبة السنة
Numéro d'édition
الأولى
Année de publication
١٩٨٩ م
Genres
، عن يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: [حَدَّثَنِي] أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: لَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ مَكَّةَ قَامَ فِي النَّاسِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الفِيلَ (أوْ القَتْلَ)، وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالمُؤْمِنِينَ، فَإِنَّهَا لاَ تَحِلُّ لأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي. وَإِنَّهَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَإِنَّهَا لاَ تَحِلُّ لأَحَدٍ بَعْدِي، فَلاَ يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلاَ يُخْتَلَى شَوْكُهَا، وَلاَ تَحِلُّ سَاقِطَتُهَا إِلاَّ لِمُنْشِدٍ، وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يُفْدَى وَإِمَّا أَنْ يُقِيدَ»، فَقَالَ العَبَّاسُ: إِلاَّ الإِذْخِرَ، فَإِنَّا نَجْعَلُهُ لِقُبُورِنَا وَبُيُوتِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِلاَّ الإِذْخِرَ». فَقَامَ أَبُو شَاهٍ - رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ اليَمَنِ - فَقَالَ: اكْتُبُوا لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ [رَسُولُ اللَّهِ ﷺ]: «اكْتُبُوا لأَبِي شَاهٍ»، قَالَ الْوَلِيدُ: فَقُلْتُ لِلأَوْزَاعِيِّ: مَا قَوْلُهُ: اكْتُبُوا لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: هَذِهِ الخُطْبَةَ الَّتِي سَمِعَهَا مِنْ (*) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
[وأخرج الشيخان] مِنْ طَرِيقِ شَيْبَانَ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: «أَنَّ خُزَاعَةَ قَتَلُوا رَجُلًا مِنْ بَنِي لَيْثٍ عَامَ فَتْحِ مَكَّةَ بِقَتِيلٍ مِنْهُمْ قَتَلُوهُ، فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ، فَخَطَبَ». وباختلاف يسير في ألفاظه (١).
وَرَوَى البيهقي (**) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، [فِي رَجُلٍ] مِنَ الأَنْصَارِ شَكَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي أَسْمَعُ مِنْكَ الْحَدِيثَ وَلاَ أَحْفَظُهُ فَقَالَ: «اسْتَعِنْ بِيَمِينِكَ» وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ لِلْخَطِّ. ورواه الترمذي اَيْضًا وصححه. إلا أن بعضهم ذكر أنه قال (٢): «وَهَذَا الإِسْنَادُ لَيْسَ بِالْقَائِمِ وَالْخَلِيلُ بْنُ مُرَّةَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ» (٣) (...).
وروى أحمد والبخاري ومسلم - واللفظ له - عن يزيد بن شريك التَّيْمِيِّ أنه قال: خَطَبَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ عِنْدَنَا شَيْئًا نَقْرَؤُهُ إِلاَّ كِتَابَ
_________
(١) انظر " صحيح مسلم ": ج ٤ ص ١١١، و" صحيح البخاري ": ج ١ ص ٢٩، ٣٠.
(٢) انظر التعليقة رقم (١) في " تيسير الوصول ": ج ٣ ص ١٧٦.
(٣) ولكن يقويه رواية البيهقي له، وما سيأتي في ص ٤٤٦ من حَدِيثَيْ رافع وعلي
[تَعْلِيقُ مُعِدِّ الكِتَابِ لِلْمَكْتَبَةِ الشَّامِلَةِ]:
(*) في الكتاب المطبوع ورد خطأ طباعي (هَذِهِ الخُطْبَةَ الَّتِي سَمِعَهَا مِنْ الشَّيْخاَنِ ...) والصواب ما أثبته من " الصحيحين "، وما يليه في ظني ما جاء بعده ووضعته بين [.....].
(**) في " المدخل إلى السنن الكبرى "، تحقيق الدكتور محمد ضياء الرحمن الأعظمي: (٢٩) باب من رخص في كتابة العلم وأحسبه حين أمن من اختلاطه بكتاب الله - جَلَّ ثَنَاؤُهُ -، ٢/ ٢٣٨، حديث رقم: ٧٦٤، الطبعة الثانية: عام ١٤٢٠ هـ، نشر مكتبة أضواء السلف. المملكة العربية السعودية.
(...) المصدر السابق: ٢/ ٧٦٥، حديث رقم ٧٦٥. وانظر فيه رأي البيهقي. اا
1 / 454