الحال، بل كل الشؤون والمظاهر، و.. و.. ".
وذكر الصفات وأنواع الوجود في الحيوانات والجمادات ثم قال: "فكلُّ هؤلاء داخل تحت حيطة الأحديَّة، وهي العارف الكامل، الواصل الشَّاهد، لذاته بذاته، الله ولا شيء معه".
إلى أن قال: "قُلْ ما شئتَ في هذا المقام فأنت مكانك أحديٌّ، وبعضهم لمَّا عرف نفسه بنفسه ــ ﷾ ــ نظر إلى الفوق والتحت، والأمام والوراء، واليمين والشمال، فلم يجد محلًّا يستند إليه، ولا مكان يأويه، ولا شيء يسند إليه، [فأمير] نفسه، فعرف نفسه بنفسه ﷾"، وقال:
رأيتُ ربِّي بعين ربِّي ... فقال: من أنت؟ فقلتُ: أنتَ (^١)
فهو ﷾ الشَّاهد والمشهود، الشَّاهد في مقام الأحديَّة التي أنت أنت، هي هي أنت، فاعرف! في هذا الكلام العجيب، الذي لا يفهمه إلَّا [.. و..] ولا [تخطئ في ذاتك]، وإن [تلوت] خذ الكتاب بقوَّة، وأْمُر أهلك يأخذوا بأحسنها، فيصفو لنا حسنها، ونتعطَّر بعطر أهلها، حتى إنَّ المحبَّ يصل بالمحبوب، و[...] المحبُّ المحبوب، وأنت الحي القيُّوم:
ولا تلتفت في السَّيْر غير فكلُّ ما ... سوى اللهِ غيرٌ فاتخذْ ذِكْرَهُ حِصْنَا
وقُلْ ليسَ لي في غير ذاتيَ مَطْلَبٌ ... فلا صورةٌ تُجْلَى ولا طُرْفةٌ تُجْنَى (^٢)
إلخ.