852

Le parfum du livre

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

Enquêteur

محمد عبد الله عنان

Maison d'édition

مكتبة الخانجي

Édition

الأولى

Année de publication

١٩٨٠م

Lieu d'édition

القاهرة

وَلَا تقبل مصالحته على شَيْء اختانه، وَاو برغيبة فتانه، فتتقبل المصانعة فِي أمانتك، وَتَكون مشاركا فِي خِيَانَتك، وَلَا [تطل مُدَّة] الْعَمَل، وتعاهد كشف الْأُمُور مِمَّن يرْعَى الهمل، ويبلغ الأمل.
(وَأما الْوَلَد) فاحسن آدابهم، وَاجعَل الْخَيْر دأبهم، وخف عَلَيْهِم من إشفاقك وحنانك، أَكثر من غلظة جنانك، واكتم، عَنْهُم ميلك، وأفض عَلَيْهِم جودك ونيلك، وَلَا تستغرق بالكلف بهم يَوْمك وَلَا ليلك، وأثبهم على حسن الْجَواب [وَسبق إِلَيْهِم] خوف الْجَزَاء على رَجَاء الثَّوَاب، وعلمهم الصَّبْر على الضرائر، والمهلة عِنْد استخفاف الجرائر، [وَخذ لَهُم] بِحسن السرائر، وحبب إِلَيْهِم مراس الْأُمُور الصعبة المراس، وحصن الاصطناع والاغتراس والاستكثار من أولى الْمَرَاتِب والعلوم، والسياسات والحلوم، وَالْمقَام الْمَعْلُوم، وَكره إِلَيْهِم مجالسة الملهين، ومصاحبة الساهين، وجاهد أهواءهم عَن عُقُولهمْ، وَاحْذَرْ الْكَذِب على مقولهم، ورشحهم إِذا أنست مِنْهُم رشدا أَو هَديا، وأرضعهم من المؤازرة والمشاورة ثديا، لتمرنهم على الاعتياد، وتحملهم على الازدياد، ورضهم رياضة الْجِيَاد، وَاحْذَرْ عَلَيْهِم الشَّهَوَات فَهِيَ داؤهم، وأعدؤك فِي الْحَقِيقَة وأعداؤهم. وتدارك الْخلق الذميمة كلما نجمت، [واقذعها إِذا هجمت]،

2 / 324