827

Le parfum du livre

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

Enquêteur

محمد عبد الله عنان

Maison d'édition

مكتبة الخانجي

Édition

الأولى

Année de publication

١٩٨٠م

Lieu d'édition

القاهرة

الذكى، وَالصَّيْد الذكي، وهما ذَا شَاهِق، ومصرخ ناهق، ومعدن بر فائق، إِن لم يعق من عَدو القلعة عائق.
قلت فلوشة قَالَ مرأى بهيج، ومنظر يروق ويهيج، ونهر سيال، وغصن مياد ميال، وجنات وعيون، ولذات لَا تمطل بهَا دُيُون، وجداول تنضح بهَا الجوانح، ومحاسن يشغل بهَا من وَكره السايح، وَنعم يذكر بهَا الْمَائِع المانح، مَا شِئْت من رحى تَدور، ونطف تشفى بهَا الصُّدُور، وصيد ووقود، وإعنات كلما زانت اللبات عُقُود، وأرانب تحسبهم أيقاظا وهم رقود، إِلَى مَعْدن الْملح، ومعصر الزَّيْت، وَالْخضر المتكلفة بخصب الْبَيْت، والمرافق الَّتِي لَا تحصر إِلَّا بعد الكيت، وَالْخَارِج الَّذِي عضد مسحة الملاحة بجدوى الفلاحة، إِلَّا أَن داخلها حرج الْأَزِقَّة، أَحول أَهلهَا مائلة إِلَى الرقة، وأزقتها قذرة، وَأَسْبَاب التَّصَرُّف فِيهَا متعذرة، ومنازلها لترامل الْجند نازلة، وعيون الْعَدو لثغرها الشنيب مغازلة.
قلت فأرجدونه، قَالَ شَرّ دَار، وطلل لم يبْق مِنْهُ غير جِدَار، ومقام يرجع الْبَصَر عَنهُ إِلَيْهِ وَهُوَ حاسر، وعورة ساكنها لعدم الما مستأسر، وقومها ذُو بطر وأشر، وشيوخها تيوس فِي مسالح بشر، طغام، من يقوت مِنْهُم أَو يعول التيوس والوعول، وحرثها مقل، وخلقها حسد وغل.
قلت فأنتقيرة، قَالَ، مَحل الْحَرْث والإنعام، ومبذر الطَّعَام، والمرآة الَّتِي يتجلى فِيهَا وُجُوه الْعَام، الرحب والسهل، والثبات الطِّفْل، والمنسم والكهل، والوطن والأهل. ساحتها الجداول فِي فحصها الأفيح، وسالت وانسابت حَيَاة المذانب، فِي سقيها الرحب الجوانب، وانسالت لَا تَشْكُو من نبو ساحة، وَلَا تسفر

2 / 299