773

Le parfum du livre

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

Enquêteur

محمد عبد الله عنان

Maison d'édition

مكتبة الخانجي

Édition

الأولى

Année de publication

١٩٨٠م

Lieu d'édition

القاهرة

القوارب، وأطالت من معامليك اللمم والشوارب، وَتركت من كَانَ يحوم على دكانك، وَينْفق سلْعَته فِي مَكَانك، كأسد السُّوق، يُعِيد الْعَهْد بالفسوق. إثن من عنانك، وألن لمن خلقك قاسي جنانك وَارِث لخدود كنت حاصد نباتها، ومتفيىء جناتها فقد طَغى بهَا الآس على الْورْد، ولبست من خلعات العذار، كل محكمَة السرد، فبلطافة شمائلك، وَطيب حمائلك، أَلا مَا أخذت فِي الإياب، وأدلجت إدلاج الذياب، فقد طَال الأمد، وَعظم على حَملتك العاشقة الكمد، واستصحب مَا رسمت لَك [من الفخار] وَغَيره، وَخذ فِي الْقدوم، وحث من سيره، وَإنَّهُ سلامي من اسْتَسْقَيْت سحب خَيره، وتيمنت [لله مَادَّة] طيره، وصل الله علاءه وأجزل لَدَيْهِ آلاءه. وَالسَّلَام
وَمن ذَلِك فِي مُخَاطبَة أبي جَعْفَر بن سُلَيْمَان الْقرشِي وَقد عرض عَلَيْهِ عقد إِيجَابه
يَا مَحل الْوَلَد، هَذَا رَأْي، مَا فِيهِ وَالْحَمْد لله وَهِي، وَنظر مُعْتَبر، يرجحه كتاب وَخبر، وحسبك بهَا من صلَة رحم، وعصابة فضل تزدحم، فَإلَى أَيْن يذهب الْمُحْتَار، عَمَّا يذب إِلَيْهِ الْمُخْتَار، كتب الله لكم السعد، حَلِيف هَذَا النَّقْد، وَلَا زَالَ نَقده وكاليه آمِنين من النَّقْد، وَجعل حُصُول الأنبا بالأبناء عَن الرفاء ورفكم فِيهِ عوارف الْيمن والأمان، وَجعل حِكْمَة سعادته مِمَّا فهمها الله - والدكم سُلَيْمَان بفضله وَكَرمه.

2 / 245