743

Le parfum du livre

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

Enquêteur

محمد عبد الله عنان

Maison d'édition

مكتبة الخانجي

Édition

الأولى

Année de publication

١٩٨٠م

Lieu d'édition

القاهرة

بالعقول متلاعب، بنت لبون لَا بنت حَرْب زبون، حياها الله وبياها، فَمَا أعظم رياها.
(تشم أنفاس نجد من ثِيَابهمْ ... عِنْد الْقدوم لقرب الْعَهْد بِالدَّار)
وَلَو قصرت لتغمد تَقْصِيرهَا، وَكثر بِالْحَقِّ نصيرها فَكيف وَقد أجابت، وصابت غمامتها وجادت، وَقد شكرت على الْجُمْلَة وَالتَّفْصِيل، وَعرفت مِنْهُ الْبَاذِل وَجهد الفصيل، وطالعت مسَائِل الْبَيَان والتحصيل، وقابلت مفضض الضُّحَى بِمذهب الْأَصِيل، وأثرت يَدي، وَكَانَت إِلَى تِلْكَ الْفقر الفقيرة، ونبهت فِي عَيْني الدُّنْيَا، وَكَانَت حقيرة، ورجوت أَن لَا تعدم هَذِه الْأَسْوَاق مديرا، وَلَا تفقد هَذِه الْآفَاق رَوْضَة وغديرا، وَسَأَلت لجملتكم المحوطة الشمل الملحوظة بِعَين السّتْر الْجَمِيل، عزا أثيرا، وَخيرا كثيرا، وَأمنا تحمدون مِنْهُ فراشا وثيرا. وعذرا أَيهَا الأحباب، والصفو اللّبَاب عَن كدح سنّ وَكبره، وفل استرجاع وعبرة، استرقته ولج الشغب طام ذُو التظام، والخلق فرَاش يكبون منى على حطام. ورسل الفرنج قد غشى الْمنَازل منثالها، ونتجتها بالعشى أَمْثَالهَا، والمراجعات تَشْكُو البث، والجفاة تستشعر المكيدة والحيف.
(وَلَو كَانَ هما وَاحِدًا لبكيته ... وَلكنه هم وثان وثالث)
وَالله ﷿ يمتع بأنسكم من عدم الِاسْتِمْتَاع بسواه، وتصر عَلَيْهِ متشعب هَوَاهُ، وَيبقى بركَة الْمولى الَّذِي هُوَ قطب مدَار هَذِه الأقمار والأهلة، لَا بل مَرْكَز فلك الْملَّة، وسجل حُقُوقهَا المستقلة، وَالسَّلَام عَلَيْكُم مَا حنت النيب إِلَى الفصال، وتعللت أنفس المحبين بِذكر أزمنة الْوِصَال، وكرت الْبكر على الآصال، وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته.

2 / 215