709

Le parfum du livre

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

Enquêteur

محمد عبد الله عنان

Maison d'édition

مكتبة الخانجي

Édition

الأولى

Année de publication

١٩٨٠م

Lieu d'édition

القاهرة

الْوُصُول، الَّذِي زكتْ مِنْهُ الْفُرُوع، لما طابت الْأُصُول، وخلص من دره لِابْنِ الْخَطِيب الْمَحْصُول وَرَحْمَة الله تَعَالَى وَبَرَكَاته.
وَمن ذَلِك مَا خاطبت بِهِ صَاحب الْعَلامَة أَبَا الْحسن بن السُّعُود بِمَا نَصه
(أَبيت إِلَّا كرما دلّ عَلَيْهِ العزما ... يَا ابْن السُّعُود دمت صبا بالمعالي مغرما)
(مثلك من فرطس أغراض العلى رما ... وجدد الْعَهْد من الْمجد وَكَانَ انصرما)
(والدهر قد شب بِهِ وَكَانَ يشكو الهرما ...)
أَخْبَار الأماجد كثيرا مَا تجمح أفراسها عِنْد الركض، وتتباين أحوالها فِي حلبة الْعرض، فَرُبمَا فضحت الْمُشَاهدَة وصف الواصف، أَو أقرَّت شَهَادَة المتناصف، إِلَّا مَا كَانَ من خبر فضلك، فقد تمحص إِلَى طرف الصدْق وترجح، وَبِأَيِّ ناقله وتبجح، وَمن أبلغ عذرا لمن أنجح، زجر وفال، وحزم لَا يشوبه إغفال، وبراءات تصحبها أنفال، واحتفا بالضيف واحتفال، إِلَى الْجَانِب المرهف، وَالْوَجْه الطلق، والخصال الَّتِي تذكر قَوْله ﷿، يزِيد فِي الْخلق، وَقد كنت على الْبعد علم الله، ترد على آثَار سَيِّدي، فاستدل على ظرف، يحسده عُطَارِد، وعقل صفت مِنْهُ الْمَوَارِد. فَأَنا الْآن فِي جوَار سَيِّدي رائد، اغتبط فَارْتَبَطَ، واستؤثر فَاسْتَكْثر، وعاطش ورد الْكَوْثَر. وَالْحَمْد لله الَّذِي أظفر جوَار سَيِّدي بِجِهَة مفضلة، وَللَّه در حساننا إِذْ يَقُول: جاور عليا وَلَا تحفل بمعضله. وَلَقَد عظمت عناية الله بالوالد وَالْولد، فِي الْقدوم على هَذَا الْبَلَد، وَهُوَ حل بِهَذَا الْبَلَد، وَقد صَبر وطاب الْجلد، فانسر ورحب، وتبسط بره وتسحب، هَدِيَّة سجية عدمت من الدَّهْر مُنْذُ زمَان، وسلعة لَيْسَ لَهَا غير الهمم الشَّرِيفَة من أَثمَان. وَالله أسل أَن يمتع من فضل سَيِّدي بالمتاع الْحسن، ويحلنا من عين كَمَاله مَحل الوسن، ويتبعه السعد سَلس القيادة والرسن، كَمَا جعل فَضله، يشذ عَن مدرك اللسن. وَأما

2 / 181