681

Le parfum du livre

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

Enquêteur

محمد عبد الله عنان

Maison d'édition

مكتبة الخانجي

Édition

الأولى

Année de publication

١٩٨٠م

Lieu d'édition

القاهرة

المتهافت، يقوم وَيقْعد، ويفيق ثمَّ يرعد، ويزخر ثمَّ يخمد، ويتحرك ويحمد، وَرُبمَا صَار ورقة آس، ومبضع راس، وَرُبمَا أشبه العاشق فِي البوح بِمَا يخفيه، وظهوره من فِيهِ، [فتمليه الآمال وتلويه] وتميته النواسم الهبابة، بعد مَا تحييه، والمطر قد تعذر مِنْهُ الوطر، وشرفه الْخطر، وَفعل فِي الْبيُوت المتداعية مَالا يَفْعَله التّرْك والتطر، والنشاط قد طوى مِنْهُ الْبسَاط، والجوارح بالكلال تعتذر، ووظائف الْغَد تنْتَظر، والفكر فِي الْأُمُور السُّلْطَانِيَّة جائل، وَهِي بَحر هائل، ومثلى مَفْتُوح مِنْهُ باليسير، ومعذور فِي قصر الباع، وَضعف الْمسير. وَالسَّلَام.
وَمن ذَلِك فِي مُرَاجعَة عَن نَفسِي للسُّلْطَان بتونس أبي إِسْحَق ابْن السُّلْطَان أبي يحيى أعزه الله
الْمقَام الإمامي الإبراهيمي، المولوى، المستنصري، الحفصي، الَّذِي كرم فرعا وأصلا وَشرف جِنْسا وفصلا وتملأ فِي ظلّ رِعَايَة الْمجد من لدن المهد كرما وخصلا، وصرفت متجردة الأقلام إِلَى مثابة خِلَافَته، المنصورة الْأَعْلَام، وُجُوه عمادة الْكَلَام، فاتخذوا من مقَام إِبْرَاهِيم مصلى. مقَام مولى أَمر الْمُسلمين، الْخَلِيفَة الإِمَام أبي يحيى أبي بكر ابْن الْخُلَفَاء الرَّاشِدين. أبقاه الله تهوى إِلَيْهِ الأفئدة كلما انتشت بِذكرِهِ، وتتنافس الْأَلْسِنَة فِي إِحْرَاز غَايَة حَمده وشكره، وتتكفل الأقدار بإنفاذ نَهْيه وَأمره، ونغري عوامل عوامله بِحَذْف زيد عدوه وعمروه، ويتبرع أسمر اللَّيْل وأبيض النَّهَار رَبًّا بإعمال بيضه وسمره، وَلَا زَالَ

2 / 153