645

Le parfum du livre

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

Enquêteur

محمد عبد الله عنان

Maison d'édition

مكتبة الخانجي

Édition

الأولى

Année de publication

١٩٨٠م

Lieu d'édition

القاهرة

وَلَا يَلِيهِ مثله عَن تتميم، وإجزال فضل عميم، ومؤانسة غَرِيب، وصلَة نصر عَزِيز، وَفتح قريب بحول الله.
وخاطبته أَيْضا بِمَا نَصه فِيمَا يظْهر من الْغَرَض
(راش زماني وبرى نبله ... فَكنت لي من وقعها جنَّة)
(وَلَو قهرت الْمَوْت أمنتني ... مِنْهُ وأدخلتني الْجنَّة)
(فَكيف لَا أنشرها منَّة ... قد عرفتها الْإِنْس وَالْجنَّة)
مَاذَا أخاطب بِهِ تِلْكَ الْجَلالَة فيتيسر الْخطاب، وَتحصل الدّلَالَة بسيدي، ويشركني فِيهِ من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله، فَفِيهِ أم بِروح حَياتِي، ومقدم مَاهِيَّة ذاتي، وذخري الْكَبِير لَا بل فلكي الْأَثِير، وَهُوَ تضييق على الْوَلَد والأهل، وتعزى الْمَرَاتِب المحدودة من الْجَمِيل، فَلم تبْق إِلَّا الْإِشَارَة الْخَارِجَة عَن وظائف اللِّسَان، وَهِي بعض دلالات الْإِنْسَان، أفدت الْأَسير، وجبرت الكسير، وَرويت عَن ابْن الْعَلَاء التَّيْسِير، وعمرت بِالْكَرمِ، وَأمن حمام الْحرم الظعن والمسير، فَمن رام شكر بعض أياديك، فَلَقَد شدّ حقائب الرّحال إِلَى كل الْمحَال. وَالْحق أَن نكل جزاءك للَّذي جعل الْمجد اعتزاك، وَتَوَلَّى شكرك وثناءك، إِلَى من عمر بِمَا يرضيه من الرِّفْق بالخلق وَإِقَامَة الْحق إناءك، وندعو مِنْك بِالْبَقَاءِ إِلَى الرَّوْض المجود، وغمام الْجُود، وَإِمَام الركع وَالسُّجُود، لَا بل لنُور الله الْمشرق على التهائم والنجود، وَرَحمته المبثوثة أثْنَاء هَذَا الْوُجُود. وليعلم سَيِّدي أَن النَّفس طماعة جمَاعَة، وسراب آمالها تِجَارَة لماعة، وَلَا تفيق من كد، وَلَا تقف عِنْد حد، سِيمَا إِذا لم يهذبها السلوك والتجديد، وَلَا يسر مِنْهَا فِي عَالم الْغَيْب اليريد، وَلَا تجلت لَهَا السَّعَادَة الَّتِي تحذب بهَا المُرَاد، ويشمر لَهَا المريد، إِلَى أَن يَتَأَتَّى عَمَّا دون الْحق الْمجِيد، وَيصِح

2 / 117