585

Le parfum du livre

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

Enquêteur

محمد عبد الله عنان

Maison d'édition

مكتبة الخانجي

Édition

الأولى

Année de publication

١٩٨٠م

Lieu d'édition

القاهرة

الحَدِيث وَالْقَدِيم اجتهادهم، بنى مرين، أولى الامتعاض لله وَالْحمية، والمخصوصين بَين الْقَبَائِل الْكَرِيمَة بِهَذِهِ المزية، بعزمهم على الامتعاض بِحَق الْجوَار، والمصارحة الَّتِي تلِيق بالأحرار، والنفرة لانتهاك النَّبِي [ﷺ] الْمُخْتَار. وحركة سلطانهم مَحل أخينا بِمن لَهُ من الْأَوْلِيَاء وَالْأَنْصَار، وكافة الْمُجَاهدين بِتِلْكَ الأقطار والأمصار، ومدافعة أحزاب الشَّيْطَان وَأهل النَّار. فاسألوا الله إعانتهم على هَذَا الْمَقْصد الْكَرِيم الْآثَار، وَالسَّعْي الضمين الْعِزّ وَالْأَجْر والفخار. وَالسَّلَام عَلَيْكُم أَيهَا الْأَوْلِيَاء وَرَحْمَة الله تَعَالَى وَبَرَكَاته. وَكتب فِي صفر من عَام سَبْعَة وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة.
وسكنت هرج النَّاس بِقَوْلِي عِنْد مَا ثار الشَّيْخ على بن على بن نصر، صادعا بذلك فَوق أَعْوَاد الْمِنْبَر بالجامع الْأَعْظَم من حَضْرَة غرناطة، مبلغا من السُّلْطَان ﵁ الْأمان، سادلا رواق الْعِصْمَة، ضَامِنا عَنهُ الْعَفو لكل طَائِفَة، وَالله ولي المجازات والمتكفل بالمثوبات، سُبْحَانَهُ لَا إِلَه إِلَّا هُوَ
هَذَا كتاب كريم أصدرناه بِتَوْفِيق الله، شارحا للصدور، مصلحا بإعانة الله للأمور، ملحفا جنَاح الْأمان وَالْعدْل والأحسان للخاصة وَالْجُمْهُور، يعلم من سَمعه أَو يقف عَلَيْهِ ويقرأه، ويتدبر لَدَيْهِ، مَا عاهدنا عَلَيْهِ الله من تَأْمِين النُّفُوس وحقن الدِّمَاء، وَالسير فِي التحامي عَنْهَا، على السّنَن السوا، وَرفع التثريب عَن الْبعيد فِيهَا والقريب، والمساواة فِي الْعَفو عَنْهَا والغفران، بَين البرى والمريب، وَحمل من يظنّ أَنه ينْطق بِعَين الْعَدَاوَة فِي بَاطِن الْأَمر وَظَاهره، محمل الحبيب وَترك مَا يتوعد بهَا من المطالبات، ورفض التَّبعَات، مِمَّا لَا يُعَارض حكما شَرْعِيًّا

2 / 57