515

Le parfum du livre

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

Enquêteur

محمد عبد الله عنان

Maison d'édition

مكتبة الخانجي

Édition

الأولى

Année de publication

١٩٨٠م

Lieu d'édition

القاهرة

عَن آله وَصَحبه، أولي الْآثَار الصَّالِحَة الْبَاقِيَة، والهمم السامية الراقية، وَالدُّعَاء لمقامكم الأسمى بنجح الْأَعْمَال الراضية، وَنصر العزائم الصادقة، فِي فِي جِهَاد الْعَدو الْمَاضِيَة، والصنائع الَّتِي تسفر عَن وجود الْيُسْر والعافية. فَإنَّا كتبناه إِلَيْكُم، كتب الله لكم سَعْدا وَاضح السمات، وصنعا يتكفل بدرء الشدائد وَرفع الأزمات.
من حَمْرَاء غرناطة حرسها الله، وَلَا زَائِد بِفضل الله جلّ وَتَعَالَى، وآلائه الَّتِي لم تزل تترادف وتتوالى إِلَّا الْخَيْر الْكَامِل، واليسر الشَّامِل، وَالْفضل الَّذِي تقضى بِهِ الْحَاج، وتنال المآمل، وَالْحَمْد لله كثيرا كَمَا هُوَ أَهله، فَلَا فضل إِلَّا فَضله. وَعِنْدنَا لمقامكم الأسمى تشيع ثَابِتَة أَرْكَانه، وود جَدِيد على بلَى الجديدين ريعانه، وخلوص لَا تغيره حوادث الدَّهْر وإيوانه. وَإِلَى هَذَا وصل الله سعدكم، وحرس مجدكم، فإننا فِي هَذِه الْأَيَّام، أجبنا مقامكم الْكَرِيم عَن فُصُول الْكِتَابَيْنِ الواردين علينا، المهديين تحف أنبائكم السارة إِلَيْنَا، المتأديين على يَدي خديمكم الشَّيْخ الْأَجَل المكرم المبرور أبي بكر بن مُوسَى وَأبي عبد الله الجزيري، أعزهما الله فِي خطاب آب بِهِ أَبُو عبد الله الجزيري الْمَذْكُور إِلَى بَابَكُمْ، وَتوجه إِلَى، جنابكم، إِلَّا مَا كَانَ من مضمن المدرج فِي شَأْن الغرقورة، فإننا أرجأنا جَوَابه خلال مَا يتَّجه لنا فِي ذَلِك نظر يعْمل أَو وَجه لَا يهمل. وَظهر لنا الْآن أَن وجهنا إِلَى سُلْطَان قشتالة قريبنا الريس الْأَجَل أَبَا جَعْفَر بن نصر، وَصَاحب ترجمتنا، وصل الله كرامتها، وَيسر سلامتهما. ليلقيا إِلَيْهِ فِي شَأْن مَا جرا على أَبِيه من هَلَاكه، وَمَا تصير إِلَيْهِ من مِيرَاث ملكه، مَا لَا يُنكر بَين الْمُلُوك تردده، وَلَا يجهل فِي أَبْوَاب التَّدْبِير مقْصده، وَجَعَلنَا قَضِيَّة الغرقورة

1 / 531