411

Le parfum du livre

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

Enquêteur

محمد عبد الله عنان

Maison d'édition

مكتبة الخانجي

Édition

الأولى

Année de publication

١٩٨٠م

Lieu d'édition

القاهرة

والآمال فِي ميدان بركم ممدودة، وَعَلِيهِ مَقْصُورَة، إِلَّا أَن الْعَوَائِق عديدة، وَالْأَحْوَال أزماتها شَدِيدَة، وَالْأَيَّام فِي لبها بالأماني مبدية معيدة، وَفِيمَا سلف كَانَت [الأساطيل المدمرة] تسد المسالك، وتقطع مَا يُرَاد من ذَلِك، وَلما كفى الله تَعَالَى شَره، ودافع ضره، تعرفنا الْآن أَن أجفان سبتة عمر مِنْهَا إِلَى مرسى الجزائر سبع قطعات مَا بَين صَغِير وكبير تحققنا خبر انصرافها إِلَى جهاتكم عصمها الله من خَبِير. وَهَذِه أيدكم الله مَوَانِع لَا تخفى أعذارها، وَلَا يجهل مقدارها، والقلوب بعد لما تَقْتَضِيه الْمَوَدَّة الْكَرِيمَة جانحة، والآمال فِي ميدان ذَلِك غادية ورائحة، وَعِنْدنَا مِنْهُ مَا أَن ذَهَبْنَا إِلَى تَقْرِيره، ضَاقَ ذرع البراعة عَن شرح يسيره، فضلا عَن كَثِيره، لَا كن الْعلم بأصيله وشهيره، يُغني عَن بَسطه وَتَفْسِيره. وَقد حضر بَين يدينا مودى كتابكُمْ إِلَيْنَا خديمكم الأنصح المبرور فلَان، وصل الله حفظه، وأجزل من مواهب السَّلامَة حَظه، وألقينا إِلَيْهِ من جزئيات الْأَحْوَال مَا يلقيه إِلَى مقامكم السَّامِي الْجلَال، وَمَا يتزيد عنْدكُمْ من الأنباء فتعريفنا بِهِ صلَة لعوايد الأفضال مِنْكُم والإجمال. وَالله يصل سعدكم، ويحرس مجدكم، وَالسَّلَام الْكَرِيم يخص مقامكم، وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته. [وَكتب فِي كَذَا من التَّارِيخ عرف الله بركته] .
وَمن هَذَا الْغَرَض مَا صدر عني
الْمقَام الَّذِي أقمار سعده فِي انتظام واتساق، وجياد عزه [أس للغاية] القصوى ذَات استباق، والقلوب على حبه ذَات اتِّفَاق، وعناية الله عَلَيْهِ مديدة

1 / 427