384

Le parfum du livre

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

Enquêteur

محمد عبد الله عنان

Maison d'édition

مكتبة الخانجي

Édition

الأولى

Année de publication

١٩٨٠م

Lieu d'édition

القاهرة

تَقْرِير مثله، مَا يَفِي إِن شَاءَ الله بإتمامه، وَإِن تشوفتم إِلَى أَخْبَار النصري، فَلم يزدْ بعد مَا تقدم بِهِ إعلامكم إِلَّا أَن طاغيتهم رأى أَن يعاجل من أخوته من لَهُ بِبِلَاد الْمُسلمين اتِّصَال، وَفِي الاستنصار بهم خِصَال. وليكون مِنْهُ لما سوى ذَلِك مِمَّن يسْتَدرك أمره بعد الْوَقْت إغفال، فطوى المراحل ونازل أَخَاهُ المبشر، صَاحب قنطرة السَّيْف بِمَدِينَة شقورة، وَأقَام عَلَيْهِ ثَمَانِيَة أَيَّام بَين قتال لم يجد مَعَ مَنْعَة الْمَدِينَة معنى ومرام صلح أبي الله أَن يتسنى، واتصل بِهِ غياث من خلف وَرَاء ظَهره فِي أرضه وَهلك بعضه وَالْحَمْد لله بِبَعْضِه، فارتحل عَن منزله الَّذِي نزله، وَرجع أدراجه، وَلم يبلغ أمله. هَذَا مَا عندنَا فِي شَأْنه، وَمَا يتزيد نعرفكم بِهِ لمكانه، وَنحن على مَا يجب لأخوتكم من التَّعْظِيم والإجلال، وَالثنَاء بِمَا لكم من الشيم الْكَرِيمَة والخلال. وَهُوَ سُبْحَانَهُ يبلغ الْجَمِيع من مرضاته غَايَة الآمال. فَهُوَ ولى الْإِجَابَة، وملجأ السُّؤَال. وَالسَّلَام الْكَرِيم عَلَيْكُم، وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته.
وَأهْدى أَيْضا جمالا مختارة بعث بهَا إِلَى الأندلس، فصدرت عَن ذَلِك مُرَاجعَة من إملاءي بِمَا نَصه
الْمقَام الَّذِي من هباته الْإِبِل الهادرة، وَالْبدن المسارعة، إِلَى دَاعِي [الله الْمُبَادرَة] قمنا فِيهِ المناقب الفاخرة، ومكارمه فِي ضمنهَا الدُّنْيَا وَالْآخِرَة.

1 / 400