382

Le parfum du livre

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

Enquêteur

محمد عبد الله عنان

Maison d'édition

مكتبة الخانجي

Édition

الأولى

Année de publication

١٩٨٠م

Lieu d'édition

القاهرة

Régions
Maroc
Empires & Eras
Mérinides
وكلفوا بإظهاره وإعلائه، وإشهاره وإذاعته. وَالدُّعَاء لمقام أخوتكم السُّلْطَانِيَّة، وصل الله ترفيع شَأْنه، وحرس جَوَانِب سُلْطَانه، وَولى الدفاع عَن أوطانه، بالسعد الَّذِي يَخْدمه خطى الْكَتَائِب بسنانه، وَخط الْكتب ببراعة، والصنع الَّذِي يقوم الْوُجُود لأنبائه، المبشرة بِحَق إشاعته، [وَيعْمل فِيهَا] الْبَيَان جهد استطاعته. فَإنَّا كتبناه إِلَيْكُم، كتب الله لكم سَعْدا، تسطر فِي نصر الْإِسْلَام جمله، ونصرا يدنو بِهِ [للدّين الحنيف أمله، وَعزا يَبْدُو بِهِ] سروره وجدله. من حَمْرَاء غرناطة حرسها الله، وحبكم فِي ذَات الله لاحبة سبله، وأخوتكم يمحضها التَّشَيُّع ضافية حلله. وَإِلَى هَذَا وصل الله لكم سوابغ الآلاء، وحرس مَا لأخوتكم الفارسية من الْعلَا، فَمن الْمَعْلُوم عَامَّة وَشرعا، والذائع الَّذِي لَيْسَ لَهُ نكرا وَلَا بدعا، أَن الْهَدِيَّة، وَإِن كَانَ غيثها رذاذا، وحسناتها أفذاذا، يستخلص ضمائر المودات، وتزكى نقود الأذمة المعتقدات، فَكيف إِذا كَانَت جيادا عتاقا، وجردا تستبق الصَّرِيخ استباقا، ومذاكي مَلأ الشموس مِنْهَا أحداقا، وأتلع الْعجب لَهَا أعناقا. وأنفا وَردت علينا هديتكم الَّتِي غنيت بدالة الْحسن عَن خطاب يلْتَمس لَهَا أذنا، وَكتاب يزيدها حسنا من كل جواد يرد من مَاء الشبيبة ري جواد، [ويقضم حب] كل فؤاد، تود الْأَهِلّة أَن تكون لَهَا سروجا، وخضراء السما أَن تصير لسرحها مروجا، وترتاح إِلَى الْجِهَاد فِي سَبِيل الله أعطافها، وتجنح إِلَى الاختضاب بمهج أسود الغاب أطرافها، وتكلف بالاتصال بِسُورَة الْأَنْفَال أعرافها، فيا لَهَا من كَتِيبَة، أغنت عَن الْكتاب،

1 / 398