439

Rayhanat Alibba

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا

Enquêteur

عبد الفتاح محمد الحلو

Maison d'édition

مطبعة عيسى البابى الحلبى وشركاه

Édition

الأولى

Année de publication

١٣٨٦ هـ - ١٩٦٧ م

وعودُ الزمان خَضْرٌ ورِيق، ووجهُ بِشْره بسّامٌ طَليق.
ولما رأى أن اللهَ أوصى بالجار، رحل لطيَبْةَ الطّيبة وسكن في جِوار النبيّ المختار.
فدخل رَوْضةً من ريِاض الجنة في حياتِه، وإذا أنعم اللهُ على عبدٍ حَباه بِنعْمةٍ لا يسُلبها منه بعد مماتِه:
يا نسيمًا من نحو طَيْبةَ سارِى ... مُهْديًا عِطْرَ نَدّها والعَرارِ
مُزْرِيًا نَشُره بعْنبرِ شِحْرٍ ... في حشا جَوْنَةِ الفتَى العطَّارِ
خُذْ فؤادي فذاك مَجْمَرُ شوْقٍ ... وغرامٌ بُمضْمَر الوجْد وارِى
موُقدًا فيه عنْبرًا من مديحي ... لحبيبِ المُهيْمن المُختارِ
لمقامٍ بمُقْتضاه بليغٍ ... لا يُوفّى بلاغة الأسْرارِ
وفصيحٍ فصاحةُ اللفْظِ فيه ... زاد حُسْنًا بكَثْرةِ التَّكْرارِ
ولمَن في ذُراهُ مِن كلّ جارٍ ... حاز حِفْظًا لعَيشْه بالجِوارِ
فهمُ خَزْرجِي وأوْسِى وإن لم ... يُسعِفِ الدهُر بالمُنَى أنْصارِي

1 / 446