918

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
وَكَانَ قد جعل على قياسة النّيل توفّي بِمصْر لسبع بَقينَ من رَجَب سنة سِتّ وَسِتِّينَ ومئتين
وَذكره أَبُو سعيد فِي أهل مصر أَيْضا وَقَالَ فِيهِ ولد هُوَ وَأَبوهُ بِمصْر
قَالَ ابْن الْأَثِير وَفِي سنة أَربع وَسبعين وَخمْس مئة اشْتَدَّ الغلاء وَعم أَكثر الْبِلَاد الْعرَاق ومصر وديار بكر وديار الجزيرة وَالشَّام وَغير ذَلِك من الْبِلَاد ودام إِلَى أَن انْقَضى أَكثر سنة خمس وَسبعين وَخرج النَّاس فِي الْبِلَاد يستسقون فَلم يسقوا ثمَّ إِن الله تَعَالَى رحم عباده ولطف بهم وَأنزل عَلَيْهِم الْغَيْث وأرخص الأسعار
وَمن عَجِيب مَا رَأَيْت تِلْكَ السّنة أنني كنت فِي الجزيرة فَأقبل إِنْسَان تركماني قد أثر فِيهِ الْجُوع وَكَأَنَّهُ قد أخرج من قبر فَبكى وشكا الْجُوع فَأرْسلت من اشْترى لَهُ خبْزًا فَتَأَخر إِحْضَاره لعدمه وَهُوَ يبكي ويتمرغ على الأَرْض فتغيمت السَّمَاء وَجَاءَت نقط مطر مُتَفَرِّقَة وضج النَّاس ثمَّ جَاءَ الْخبز فَأكل التركماني وَأخذ الْبَاقِي مَعَه وَمَشى وَاشْتَدَّ الْمَطَر ودام من تِلْكَ السَّاعَة فرخصت الأسعار وَوجدت الأقوات بعد أَن كَانَت مَعْدُومَة
ثمَّ تعقب الغلاء وباء شَدِيد كثير وَكَانَ مرض النَّاس شَيْئا وَاحِدًا هُوَ سرسام فَمَاتَ فِيهِ من كل بلد أُمَم لَا يُحصونَ كَثْرَة وَلَقي النَّاس مِنْهُ مَا أعجزهم حمله ثمَّ إِن الله تَعَالَى رَفعه

3 / 18