880

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
فصل فِي نوبَة كسرة الرَّملة
وَكَانَت على الْمُسلمين بِالْجُمْلَةِ وَذَلِكَ يَوْم الْجُمُعَة غرَّة جُمَادَى الْآخِرَة أَو ثَانِيَة
ورحل السُّلْطَان بعساكره فَنزل على عسقلان يَوْم الْأَرْبَعَاء التَّاسِع وَالْعِشْرين من جُمَادَى الأولى فسبى وسلب وغنم وَغلب وَأسر وقسر وَكسب وَكسر وَجمع هُنَاكَ من كَانَ مَعَه من الأسرى فَضرب أَعْنَاقهم وتفرَّق عسكره فِي الْأَعْمَال مغيرين ومبيدين فَلَمَّا رَأَوْا أَن الفرنج خامدون استرسلوا وانبسطوا
وتوَّسط السُّلطان الْبِلَاد واستقل يَوْم الْجُمُعَة مستهلّ جُمَادَى الْآخِرَة بالرّملة راحلًا ليقصد بعض المعاقل فاعترضه نهرٌ عَلَيْهِ تلّ الصافية فازدحمت على العبور أثقال العساكر المتوافية فَمَا شعروا إِلَّا بالفرنج طالبةً بأطلابها حازبةً بأحزابها ذابَّةً بذئابها عاويةً بكلابها وَقد نفر نفيرهم وَزفر زفيرهم وسرايا الْمُسلمين فِي الضّيَاع مُغيرَة ولرِحا الْحَرْب عَلَيْهِم فِي دُورهمْ مديرة فَوقف الْملك المظفر تَقِيّ الدّين وتلقاهم بصدره وباشرهم ببيضه وسُمره فاستشهد من أَصْحَابه عدَّة من الْكِرَام انتقلوا إِلَى نعيم دَار الْمقَام وَهلك من الفرنج أضعافها

2 / 462