867

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
وَجهه نور الايمان وسعده وَسَمعنَا عَلَيْهِ ثَلَاثَة أَيَّام الْخَمِيس وَالْجُمُعَة والسبت رَابِع شهر رَمَضَان واغتنمنا الزَّمَان فَتلك الْأَيَّام الثَّلَاثَة هِيَ الَّتِي حسبناها من الْعُمر فَهِيَ آخر مَا اجْتَمَعنَا بِهِ فِي ذَلِك الثغر
وشاهدنا مَا استجده السُّلْطَان من السُّور الدائر وَمَا أبقاه من حسن الْآثَار والمآثر وَمَا انْصَرف حَتَّى أَمر بإتمام الثغور وتعمير الأسطول
قَالَ ابْن أبي طيّ وَلما نوى السُّلطان الْمقَام بالإسكندرية ليصوم فِيهَا رأى انه لَا يخلي نَفسه من ثَوَاب يقوم لَهُ مقَام الْقَصْد إِلَى بِلَاد الْكفَّار وَالْجهَاد فِي الْمُشْركين فَرَأى الأسطول وَقد أخلقت سفنه وتغيرت آلاته فَأمر بتعمير الأسطول وَجمع لَهُ من الأخشاب والصَّناع أَشْيَاء كَثِيرَة وَلما تمَّ عملُ المراكب أَمر بِحمْل الآلآت فَنقل من السِّلَاح وَالْعدَد مَا يحْتَاج الأسطول إِلَيْهِ وشحنه بِالرِّجَالِ وولىّ فِيهِ أحد أَصْحَابه وأفرد لَهُ إقطاعا مَخْصُوصًا وديوانا مُنْفَردا وَكتب إِلَى سَائِر الْبِلَاد المصرية بِقبُول قَول صَاحب الأسطول وَأَن لَا يمْنَع من أَخذ رِجَاله وَمَا يحْتَاج إِلَيْهِ وَأمر صَاحب الأسطول أَن لَا يبارح الْبَحْر ويغزي إِلَى جزائر الْبَحْر
قَالَ الْعِمَاد وَقلت فِي معنى تنقلي فِي الْبِلَاد
(يَوْمًا بجي وَيَوْما فِي دمشق وبالفسطاط ... يَوْمًا وَيَوْما بالعراقين)
(كَأَن جسمي وقلبي الصبّ مَا خلقا ... إِلَّا ليُقتسما بالشوق والبين)

2 / 449