848

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
فَلَمَّا عدنا إِلَى الشَّام تكلم النَّاس فِي ذهَاب نور بَصَره وَأَنه لايقوم فِي الْقَضَاء بورده وصدره ففوض السُّلْطَان الْقَضَاء بِالْإِشَارَةِ الْفَاضِلِيَّةِ إِلَى ابْنه محيي الدّين أبي حَامِد مُحَمَّد كَأَنَّهُ نَائِب أَبِيه وَلَا يظْهر للنَّاس صرفه عَمَّا هُوَ متوليه وَاسْتمرّ الْقَضَاء لَهُ إِلَى انْقِضَاء أشهر من سنة سبع وَثَمَانِينَ ثمَّ صُرف واستقلّ بِهِ ابْن زكي الدّين فَأَقَامَ فِي مُدَّة ولَايَته للشَّرْع الْقَوَاعِد والقوانين وفوّض ديوَان الْوُقُوف بِجَامِع دمشق وَغَيره من الْمَسَاجِد والمشاهد إِلَى أَخِيه مجد الدّين بن الزكي فتولاه إِلَى أَن انْتقل من أَعمال الْوُقُوف إِلَى موقف اعْتِبَار الْأَعْمَال وتوّلاها بعده أَخُوهُ محيي الدّين على الِاسْتِقْلَال إِلَى آخر عهد السُّلْطَان وَبعده
قلت وَفِي صفر وقف السُّلْطَان قَرْيَة حزم باللوى من حوران على الْجَمَاعَة الَّذين يشتغلون بِعلم الشَّرِيعَة أَو بِعلم يحْتَاج إِلَيْهِ الْفَقِيه أَو يحضر لسَمَاع الدُّرُوس بالزاوية الغربية من جَامع دمشق الْمَعْرُوفَة بالفقيه الزَّاهِد نصر الْمَقْدِسِي رَحمَه الله تَعَالَى وعَلى من هُوَ مدرّسهم بِهَذَا الْموضع من أَصْحَاب الإِمَام الشَّافِعِي ﵁ وَجعل النّظر لقطب الدّين النَّيْسَابُورِي ﵀ وَرَأَيْت كتاب الْوَقْف بذلك على هَذِه الصُّورَة وَعَلِيهِ عَلامَة السُّلْطَان رَحمَه الله تَعَالَى الْحَمد لله وَبِه توفيقي

2 / 430